أدلة القول الثاني:
(1546 - 8) روى عبد الرزاق عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن ابن مسعود قال:
كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعًا فكانت المرأة لها الخليل، تلبس القالبين تطول بهما لخليلها، فألقي عليهن الحيض، فكان ابن مسعود يقول: أخروهن حيث أخرهن الله. فقلنا لأبي بكر: ما القالبين؟ (1) قال: رقيصان من خشب.
[صحيح] (2) .
(1547 - 9) روى عبد الرزاق في المصنف، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
عن عائشة، قالت: كان نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلًا من خشب، يتشرفن للرجال في المساجد، فحرم الله عليهن المساجد، وسلطت عليهن الحيضة.
[رجاله ثقات، إلا أن رواية معمر عن هشام فيها كلام. وهو شاهد لأثر ابن عباس] (3) .
الجمع بين القولين:
ليس في الأثرين ما يدل على أن ابتداء وجود الحيض كان في بنات بني إسرائيل فأثر ابن مسعود فيه: (فألقى عليهن الحيضة) .
وأثر عائشة فيه: (وسلطت عليهن الحيضة) .
(1) جاء في اللسان (1/ 689) القوالب: جمع قالب، وهو نعل من خشب كالقبقاب، وتكسر لامه وتفتح، وقيل: إنه معرب.
(2) المصنف (5115) ، واعتبر الحافظ تدليس الأعمش من المرتبة الثانية كما في مراتب المدلسين، وأبو معمر: اسمه عبد الله بن سخبرة الكوفي، وقد صححه الحافظ في الفتح (1/ 527) .
(3) المصنف (5114) .