فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 5371

أن الاتخاذ ذريعة إلى الاستعمال، وسد الذريعة واجب (1) .

قال ابن عبد البر: «معلوم أن من اتخذها لا يسلم من بيعها، أو استعمالها؛ لأنها ليست مأكولة، ولا مشروبًا، فلا فائدة فيها غير استعمالها ... » إلخ (2) .

قالوا: إن العلة في تحريم الاستعمال هو السرف والخيلاء، وهي موجودة في الاتخاذ (3) .

قوله صلى الله عليه وسلم: فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة، مفهومه أنها ليست لكم في الدنيا، وهو دليل على تحريم الاتخاذ والاستعمال (4) .

• دليل من قال بجواز الاتخاذ:

أن الخبر إنما ورد بتحريم استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب فلا يتعداه إلى غيره.

كل دليل استدلوا به على جواز الاستعمال، فقد استدلوا به على جواز الاتخاذ، لأنه لا يمكن أن يستعملها إلا وقد اتخذها.

(1) حاشية الدسوقي (1/ 64) ، بل ذهبت الشافعية والمالكية إلى أنه لا ضمان على من كسرها.

قال الخرشي في حاشيته (1/ 100) : «ولا ضمان على من كسره وأتلفه، إذا لم يتلف من العين شيئًا على الأصح، ويجوز على ما في المدونة بيعها، لأن عينها تملك إجماعًا» .

وقال في كفاية الأخيار وهو من الشافعية: (1/ 34) «لو كسر شخص هذه الأواني فلا أرش عليه» .

(2) الاستذكار (26/ 270) .

(3) المجموع (1/ 308) .

(4) المنتقى للباجي (7/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت