فجعل الاحتلام محلًا للتكليف.
وقال الحافظ في الفتح: «أجمع العلماء على إن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات، والحدود وسائر الأحكام» (1) .
العلامة الثالثة: الإنبات.
[م-680] وقد اختلف الفقهاء في اعتبار الإنبات علامة من علامات البلوغ إلى أقوال منها:
القول الأول:
ليس الإنبات بعلامة مطلقًا، لا في الحقوق الواجبة للخالق، ولا في حقوق الآدميين. وهو مذهب الحنفية (2) .
القول الثاني:
الإنبات علامة مطلقًا في حق المسلم والكافر، وفي حق الله وحق المخلوق. وهو المشهور من مذهب المالكية، ومذهب الحنابلة، ورواية عن أبي يوسف من الحنفية (3) .
القول الثالث:
قال بعض المالكية: الإنبات علامة على البلوغ في حق الآدميين من قذف، وقطع،
(1) فتح الباري (5/ 610) .
(2) رد المحتار (5/ 97) . وقال: «لا اعتبار لنبات العانة، خلافًا للشافعي ورواية عن أبي يوسف» . وانظر: البحر الرائق (3/ 96) فتح القدير كتاب الحجر، فصل في حد البلوغ (9/ 276) .
(3) انظر رواية أبي يوسف في: حاشية ابن عابدين (5/ 97) .
وانظر في مذهب المالكية، الشرح الكبير للدردير (3/ 293) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 403) ، وقال في أسهل المدارك (2/ 159) : «ومتى نبت شعر العانة الخشن، كان ذلك علامة على التكليف بالنسبة لحقوق الله تعالى، من صلاة وصوم ونحوهما، وحقوق عباد الله على التحقيق» .
وانظر في مذهب الحنابلة: المحرر (1/ 347) الفروع (4/ 312) الإنصاف (5/ 320) المبدع (4/ 332) معونة أولى النهي شرح المنتهى (4/ 560) .