فهرس الكتاب

الصفحة 3855 من 5371

وقيل: لا تخلو المبتدأة إما أن تكون مميزة. أو لا.

فإن كانت غير مميزة، وهي التي بدأ بها الدم على صفة واحدة، ففيها قولان:

الأول: تجلس أقل الحيض؛ لأنه متيقن، وما زاد مشكوك فيه، فلا يحكم بكونه حيضًا، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، وصححه جمهورهم (1) .

وقيل: ترد إلى غالب عادة النساء، وهو ست أو سبع، أو غالب عادة نسائها. وهذا مذهب الحنابلة (2) ، ووجه في مذهب الشافعية (3) .

(1596 - 58) لحديث حمنة بنت جحش، وفيه:

تحيضي ستة أيام، أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي (4) .

وإن كانت المبتدأة مميزة، بحيث يكون بعض دمها أسود، وبعضه أحمر، ولم يعبر الأسود أكثر الحيض، ولم ينقص عن أقله، فالأسود حيضها، والأحمر استحاضة. هذا هو مذهب الشافعية (5) ، والحنابلة (6) .

واستدلوا بأحاديث سوف يأتي بسطها ومناقشتها في باب الاستحاضة، إن شاء الله تعالى.

الراجح:

أن الحيض لا بد من تحديد أكثره كالقول في النفاس، وقد قدره جمهور الفقهاء

(1) المجموع (2/ 422) ، روضة الطالبين (1/ 140، 143) ، مغني المحتاج (1/ 113، 114) ، نهاية المحتاج (1/ 341، 343) .

(2) كشاف القناع (1/ 206) ، الإنصاف (1/ 362، 363) ، المبدع (1/ 274، 277) ، الفروع (1/ 270) . شرح منتهى الإرادات (1/ 116) ، المغني (1/ 411) .

(3) انظر المجموع (2/ 428) روضة الطالبين (1/ 140، 143) .

(4) المسند (6/ 439) ، وانظر تخريجه، رقم 1976 و 1524.

(5) المجموع (2/ 428) ، روضة الطالبين (1/ 140) ، مغني المحتاج (1/ 113) .

(6) كشاف القناع (1/ 206) ، وشرح منتهى الإرادات (1/ 116) ، المغني (1/ 411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت