وقيل: لا تخلو المبتدأة إما أن تكون مميزة. أو لا.
فإن كانت غير مميزة، وهي التي بدأ بها الدم على صفة واحدة، ففيها قولان:
الأول: تجلس أقل الحيض؛ لأنه متيقن، وما زاد مشكوك فيه، فلا يحكم بكونه حيضًا، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، وصححه جمهورهم (1) .
وقيل: ترد إلى غالب عادة النساء، وهو ست أو سبع، أو غالب عادة نسائها. وهذا مذهب الحنابلة (2) ، ووجه في مذهب الشافعية (3) .
(1596 - 58) لحديث حمنة بنت جحش، وفيه:
تحيضي ستة أيام، أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي (4) .
وإن كانت المبتدأة مميزة، بحيث يكون بعض دمها أسود، وبعضه أحمر، ولم يعبر الأسود أكثر الحيض، ولم ينقص عن أقله، فالأسود حيضها، والأحمر استحاضة. هذا هو مذهب الشافعية (5) ، والحنابلة (6) .
واستدلوا بأحاديث سوف يأتي بسطها ومناقشتها في باب الاستحاضة، إن شاء الله تعالى.
الراجح:
أن الحيض لا بد من تحديد أكثره كالقول في النفاس، وقد قدره جمهور الفقهاء
(1) المجموع (2/ 422) ، روضة الطالبين (1/ 140، 143) ، مغني المحتاج (1/ 113، 114) ، نهاية المحتاج (1/ 341، 343) .
(2) كشاف القناع (1/ 206) ، الإنصاف (1/ 362، 363) ، المبدع (1/ 274، 277) ، الفروع (1/ 270) . شرح منتهى الإرادات (1/ 116) ، المغني (1/ 411) .
(3) انظر المجموع (2/ 428) روضة الطالبين (1/ 140، 143) .
(4) المسند (6/ 439) ، وانظر تخريجه، رقم 1976 و 1524.
(5) المجموع (2/ 428) ، روضة الطالبين (1/ 140) ، مغني المحتاج (1/ 113) .
(6) كشاف القناع (1/ 206) ، وشرح منتهى الإرادات (1/ 116) ، المغني (1/ 411) .