وقيل: لا تثبت العادة حتى تتكرر ثلاث مرات، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (1) .
أدلة من قال: تثبت العادة بمرة:
من القرآن قوله تعالى: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) [الأعراف: 29] .
فسمى الثاني عودًا، وهو لم يسبق إلا مرة واحدة.
(1597 - 59) من السنة: ما رواه مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن امرأة كانت تهراق الدماء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لتنظر إلى عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصل (2) .
[رجاله ثقات، إلا أن سليمان لم يسمعه من أم سلمة] (3) .
(1) الممتع شرح المقنع - التنوخي (1/ 287) ، الإنصاف (1/ 371) .
(2) الموطأ (1/ 62) .
(3) الحديث اختلف في إسناده.
فقيل: عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة.
وقيل: عن سليمان، عن رجل، عن أم سلمة.
وقيل عن سليمان، أن فاطمة بنت حبيش استحيضت، فأمرت أم سلمة.
وقيل: عن سليمان، عن مرجانة، عن أم سلمة.
أما رواية سليمان بن يسار، عن أم سلمة مرفوعًا.
فرواها أيوب، واختلف عليه فيه:
فرواه وهيب كما في مسند أحمد (6/ 321، 322) ، وسنن أبي داود (278) وسنن الدارقطني.
وسفيان كما في مسند الحميدي (304) ، والطبراني في الكبير (23/) ح 919، ومشكل الآثار للطحاوي (2723) ، وسنن الدارقطني (1/ 207) .
وعبد الوارث، كما في سنن الدارقطني أيضًا (1/ 208) ثلاثتهم عن وهيب قال: حدثنا أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة بلفظ: أن فاطمة استحيضت، وكانت تغتسل في مركن لها، =