الحالة الخامسة:
[م-709] إذا كان منع الحيض من أجل الصيام في شهر رمضان مع المسلمين، فإني أكره لها هذا لأن الحيض أمر كتبه الله عليها.
(1612 - 74) روى البخاري من طريق عبد الرحمن بن القاسم، قال: سمعت القاسم يقول: سمعت عائشة تقول:
خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، قال: ما لك أنفست؟ قلت: نعم، قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ... والحديث رواه مسلم (1) .
وجه الشاهد من الحديث:
قوله صلى الله عليه وسلم: (إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم) . وقلنا فيما سبق: أن الكتابة هذه قدرية، فلترضَ المرأة بما قدر الله لها، وقد تضطرب عادة المرأة بعد تركها لهذه الأدوية، ولا تنتظم لها عادة، وقد تقلق في عباداتها من صلاة وغيره بحيث لا يستقيم لها طهر فالأولى اجتنابها في مثل هذه الحالة.
الحالة السادسة: إذا كان منع الحيض لقطع النسل مطلقًا.
[م-710] إذا كان الحامل على تعاطيها ما يمنع حيضها منع الحمل منعًا مستمرًا فإن هذا لا يجوز، حتى ولو رضي الزوج.
وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي (2) ، وفيه: أن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس في الكويت من: 1 إلى 6 جمادي الأولى 1409 هـ بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تنظيم النسل واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، وبناء على أن من مقاصد الزواج في
(1) صحيح البخاري (285) ، ومسلم (1211) .
(2) رقم (1/د. 5/ 09/088) .