فهرس الكتاب

الصفحة 3943 من 5371

فالجواب:

أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بجواز إتيان الزوجة بشرطين:

الأول: انقطاع الدم لقوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) [البقرة: 222] .

فقوله: (يَطْهُرْنَ) أي بانقطاع دم الحيض.

الشرط الثاني: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) بالتشديد: أي اغتسلن؛ لأن كلمة (تطهر) تستعمل فيما يكتسبه الإنسان بفعله، وهو الاغتسال من الماء.

وسيأتي تحرير الخلاف في هذه المسألة إن شاء الله تعالى.

(1633 - 95) وروى البخاري من طريق هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي (1) .

فقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم اغتسلي وصلي) أمر بالاغتسال، والأصل في الأمر الوجوب.

وقال النووي: «أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري وآخرون» (2) .

نقل الإجماع جماعة، منهم الكاساني من الحنفية (3) ، وابن مفلح من الحنابلة (4) .

(1) صحيح البخاري (325) . وقد رواه الشيخان أيضًا بلفظ: (فاغسلي عنك الدم ثم صلي) .

(2) المجموع (2/ 168) .

(3) بدائع الصنائع (1/ 138) .

(4) المبدع (1/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت