= قلت: فاعتماد البخاري صفة الغسل في فقه ترجمته ذهاب منه إلى تصحيح ما ورد في طريق إبراهيم بن مهاجر.
بل جاء في مسلم (60 - 332) من طريق سفيان عن منصور الإشارة إلى تعمد الاختصار ولفظه: عن عائشة قالت: سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل من حيضتها؟ قال: فذكرت أنه علمها كيف تغتسل، ثم تأخذ فرصة من مسك فتطهر بها.
فقولها: (علمها كيف تغتسل ثم تأخذ فرصة من مسك) إشارة إلى أن رواية منصور لم تقتصر على ذكر تطهير الفرج بفرصة من مسك. وأنه طوى صفة الغسل للعلم به، ولفظ النسائي (251) : فأخبرها كيف تغتسل ثم قال: خذي فرصة من مسك فتطهري بها.
تخريج الحديث:
الحديث مداره على صفية بنت شيبان، عن عائشة، ورواه عن صفية اثنان: الأول: منصور، عن صفية بنت شيبان.
رواه سفيان كما في مسند الحميدي (167) وصحيح البخاري (314) ، وصحيح مسلم (332) ، وسنن النسائي (251) ومستخرج أبي عوانة (1/ 317) ، وصحيح ابن حبان (1199) ، وسنن البيهقي (1/ 183) ، ووهيب، كما في مسند أحمد (6/ 122) ، وصحيح البخاري (315) ، وصحيح مسلم (332) ، وسنن النسائي (427) ، والفضل بن سليمان، كما في صحيح البخاري (7357) ، وصحيح ابن حبان (1200) ، كلهم عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة.
الطريق الثاني: إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة به فيرويه جماعة عنه منهم أبو عوانة، وأبو الأحوص، وشعبة، وإسرائيل، وقيس بن الربيع. يزيد بعضهم على رواية بعض. وإليك تخريج رواياتهم:
فرواه قيس بن الربيع كما في مسند أبي داود الطيالسي (1563) .
وأبو عوانة كما في مسند أحمد (6/ 188) ، وسنن أبي داود (315) .
وأبو الأحوص كما في مصنف ابن أبي شيبة (864) ، وسنن أبي داود (314) ، وساق مسلم سند أبي الأحوص (232) ولم يذكر لفظه.
وشعبة كما في مسند أحمد (6/ 147) ، وصحيح مسلم (61 - 232) ، وسنن أبي داود (316) ، وسنن ابن ماجة (642) ، وسنن البيهقي (1/ 180) .
وإسرائيل كما في سنن الدارمي (773) وسنن ابن الجارود في المنتقى (117) ، كلهم عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة به.