[م-57] اختلف الفقهاء في حكم آنية الكفار ومثلها ثيابهم:
فقيل: يكره استعمالها قبل غسلها، وهو مذهب الحنفية (1) .
وقيل: يجب غسل ما استعملوه، ولا يجب غسل ما صنعوه ولم يستعملوه، وهو مذهب مالك (2) .
(1) البحر الرائق (8/ 232) ، والمبسوط (1/ 97) ، وتارة يعبر الحنفية بقولهم: ولا بأس بالأكل في أنية المجوس، وغسلها أفضل، انظر المبسوط (24/ 27) ، وعمدة القارئ (21/ 96) .
(2) الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 187) ، التاج والإكليل (1/ 121) ، مختصر خليل (ص: 11) ، مواهب الجليل (1/ 121) .
وجاء في البيان والتحصيل (1/ 50، 51) : وسئل -يعني: مالكًا- عن الرجل يشتري من النصراني الخفين أيلبسهما؟ قال: لا حتى يغسله. قيل له: فما ينسجون، فإنه يبلون الخمر، ويحركونه بأيديهم، ويسقون به الثياب قبل أن تنسج، وهم أهل نجاسة؟ قال: لا بأس بذلك، ولم يزل الناس يلبسونها قديمًا. وانظر الخرشي (1/ 97) ، والشرح الكبير (1/ 61) .
فيجب الغسل عند مالك إذا جزم أو ظن أو شك عدم طهارتها، ولا يجب الغسل إذا تيقن أو ظن طهارتها. انظر حاشية الدسوقي (1/ 61) .