الجواز مع الكراهة، والمنع مطلقًا، والجواز إن مر بيده على رأسه وليس هذا موضع بحثها.
أما في الاغتسال للجنابة والحيض.
فالحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) ، والحنابلة (4) ، يرون مسح الرأس؛ لأنهم يرون إتمام الوضوء قبل غسل الرأس وإفاضة الماء.
وذكر ابن رجب: عن ابن عمر أنه لم يكن يمسح رأسه، بل يصب عليه الماء صبًا ويكتفي بذلك، ونص عليه إسحاق (5) ، ونقله أبو داود عن أحمد كما في المسائل (6) .
وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة (7) ، ورواية ابن وهب عن مالك (8) .
ولم يأت دليل صريح بمسح الرأس في الوضوء، وإنما الأدلة إما أن تذكر بأنه توضأ وضوءه للصلاة، وهذا مجمل، أو تذكر بأنه توضأ غير رجليه، وهذا الاستثناء قد يكون فيه دلالة على مسح الرأس، وقد يكون الراوي لم يستثن الرأس لأنه قد غسل وهو مسح وزيادة، وأما الأحاديث التي تأتي صريحة بذكر الوضوء مفصلًا فإنها
(1) العناية المطبوع مع شرح فتح القدير (1/ 58) ، مراقي الفلاح (ص: 44) ، بدائع الصنائع (1/ 35) ، البحر الرائق (1/ 52) ، تبيين الحقائق (1/ 14) ، شرح فتح القدير (1/ 57، 58) .
(2) الشرح الكبير مطبوع بهامش حاشية الدسوقي (1/ 137) ، المتقى للباجي (1/ 93) ، مواهب الجليل (1/ 314) ، ورجح في تنوير المقالة في شح الرسالة (1/ 540) أنه لا يمسح رأسه إذ لا فائدة في المسح مع الغسل، منح الجليل (1/ 128) .
(3) مغني المحتاج (1/ 73) ، نهاية المحتاج (1/ 225) ، روضة الطالبين (1/ 89) ، الحاوي (1/ 219) .
(4) كشاف القناع (1/ 152) ، الفروع (1/ 204) ، الإنصاف (1/ 252) ، معونة أولي النهى شرح المنتهى (1/ 403) ، المغني (1/ 287) .
(5) في شرحه للبخاري (1/ 239) .
(6) مسائل أحمد رواية أبي داود (ص: 19) .
(7) بدائع الصنائع (1/ 35) ، البحر الرائق (1/ 52) ، العناية (1/ 58) ، شرح فتح القدير (1/ 57، 58) .
(8) المنتقى (1/ 93) ، تنوير المقالة (1/ 540) .