للصلاة، ثم يدخل يديه في الإناء، فيخلل شعره، حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة أو أنقى البشرة أفرغ على رأسه ثلاثًا، فإذا فضل فضلة صبها عليه (1) .
[الحديث صحيح، إلا زيادة: (فإذا فضل فضلة صبها عليه) فليست محفوظة] (2) .
(1) سنن أبي داود (242) .
(2) الحديث مداره على هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا.
رواه حماد بن زيد كما في إسناد أبي داود هذا، بزيادة: (فإذا فضل فضلة صبها عليه) .
ولم ينفرد حماد بن زيد بهذه الزيادة، بل تابعه عليها غيره، قال ابن رجب في شرحه للبخاري (1/ 266) : وروى وهب هذا الحديث عن هشام، وقال فيه: (ثم أفاض الماء على جسده فإن بقي من الإناء شيء أفرغه عليه) . ورواه أيضًا مبارك بن فضالة عن هشام بنحوه. خرجها ابن جرير الطبري. اهـ
وقد رجعت إلى تفسير الطبري ولم أجد هذه المتابعات في مظانها، فلعلها في كتب أخرى للطبري. ولم ينسب وهبًا هذا فلم أعرفه، ولم أجد من تلاميذ هشام في تهذيب المزي أحدًا اسمه وهب، وقد رجعت إلى أطراف المزي في رواية هشام عن أبيه عن عائشة، ولم أجد من الرواة أحدًا اسمه وهب فلعله: (وهيب) . وعلى كل فهذه الزيادة شاذة لأنه قد رواه جمع عن هشام ولم يذكروها، وإليك ما وقفت عليه منهم.
الأول: مالك، كما في الموطأ (1/ 44) ، والبخاري (248) والنسائي (1/ 134، 200) ، والبيهقي (1/ 175، 194) .
الثاني: سفيان بن عيينة. كما في مسند الحميدي (163) ، والترمذي (104) ، والنسائي (1/ 135) .
الثالث: وكيع بن الجراح، كما في المصنف لابن أبي شيبة (1/ 64) ومسلم (316) .
الرابع: حماد بن سلمة. كما في مسند أحمد (6/ 101) .
الخامس: ابن جريج كما في مصنف عبد الرزاق (999) وقد صرح بالتحديث.
السادس: عبد الله بن المبارك كما في البخاري (272) .
السابع: جعفر بن عون، كما في الدارمي (748) والبيهقي (1/ 73) .
الثامن: أبو معاوية، في صحيح مسلم (316) ، البيهقي (1/ 174) .
التاسع، والعاشر، والحادي عشر: جرير، وعلي بن مسهر، وابن نمير، كما في مسلم (316) .
الثاني عشر: زائدة، كما في مسلم (316) والبيهقي (1/ 172) .
فهؤلاء اثنا عشر حافظًا رووه عن هشام بدون ذكر زيادة حماد، فلو كانت محفوظة لذكروها أو بعضهم.