وهو مذهب الحنفية (1) ،
والشافعية (2) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (3) .
وقيل: لا تمنع الحائض حال نزول الدم، وأما إذا انقطع الدم وقبل الاغتسال، فاختلف المالكية إلى قولين:
الأول: وهو المعتمد، أنها تمنع، سواء كانت متلبسة بجنابة قبل الحيض أم لا.
والثاني: لا تمنع إذا انقطع الحيض إلا إذا كانت متلبسة بجنابة قبله (4) .
وقيل: لا تمنع الحائض مطلقًا من قراءة القرآن، وهو قول للشافعي في القديم، واختيار ابن حزم، وابن تيمية (5) .
(1) المبسوط (3/ 152) ، العناية على الهداية (1/ 167 - 168) ، البناية - العيني (1/ 643) وذهب إلى منع الحائض حتى من قراءة التوراة والزبور؛ لأن الكل كلام الله إلا ما بدل منها وحُرِّفَ! !
وانظر: فتح القدير (1/ 167 - 168) ، تبيين الحقائق (1/ 57) ، بدائع الصنائع (1/ 44) مراقي الفلاح (ص: 60) .
(2) المجموع (2/ 387) ، روضة الطالبين (1/ 85، 86) ، مغني المحتاج (1/ 72) ، نهاية المحتاج (1/ 220) الحاوي الكبير (1/ 384) ، متن أبي شجاع (ص: 7) .
(3) كشاف القناع (1/ 197) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 111) ، الإنصاف (1/ 347) ، المبدع (1/ 260) ، المغني (1/ 387) ، الممتع شرح المقنع - التنوخي (1/ 278) ، معونة أولي النهى (1/ 465) ، الكافي (1/ 58) .
(4) الخرشي (1/ 209) ، حاشية الدسوقي (1/ 175) ، الشرح الصغير (1/ 216) ، المنتقى للباجي (1/ 345) ، مواهب الجليل (1/ 375) ، شرح الزرقاني لمختصر خليل (1/ 138) ، أسهل المدارك (1/ 70، 71)
(5) انظر قول الشافعي في القديم روضة الطالبين (1/ 86) ، وقال في المجموع (2/ 387) : «حكى الخراسانيون قولًا قديمًا للشافعي أنه يجوز لها قراءة القرآن، وأصل هذا القول أن أبا ثور رحمه الله، قال: قال أبو عبد الله يجوز للحائض قراءة القرآن، فاختلفوا في أبي عبد الله، فقال بعض الأصحاب: أراد به مالكًا، وليس للشافعي قول بالجواز. اختاره إمام الحرمين، والغزالي في البسيط.
وقال جمهور الخراسانيين: أراد به الشافعي، وجعلوه قولًا قديمًا. قال الشيخ أبو محمد وجدت
أبا ثور جمعهما في موضع، فقال: قال أبو عبد الله ومالك.
وانظر قول ابن حزم في المحلى (مسألة: 116) .
وقال ابن تيمية في الاختيارات (ص: 34) : «يجوز للحائض قراءة القرآن بخلاف الجنب، وهو مذهب مالك، ورواية عن أحمد، وإن خشيت نسيانه وجب» .