• الذكاة التي لا تبيح أكل لحم الحيوان فإنها لا تفيد طهارة جلده ما لم يدبغ، والعكس صحيح.
وبلفظ آخر:
• الذكاة إن أباحت أكله أفادت طهارة جلده، وإلا فلا في الأصح.
• كل إهاب تنجس بالموت فالدباغ يطهره على الصحيح.
• كل إهاب نجس قبل الموت هل يطهره الدباغ؟
[م-58] الأواني من الجلود كانت معروفةً عند الصحابة رضي الله عنهم وما زالت إلى يومنا هذا خاصة في بعض المجتمعات الإسلامية، والكلام في جلود الميتة في مسألتين: هل الدباغ مطهر، وإذا كان لا يطهر فهل يباح استعماله والانتفاع به مع نجاسته؟
وقد اختلف العلماء في ذلك:
فقيل: الدباغ يطهر جميع الجلود، إلا جلد الإنسان والخنزير، وهو مذهب الحنفية (1) .
وقيل: لا يطهر جلد الميتة بالدباغ، وقبل الدبغ لا ينتفع بالجلد مطلقًا، وهو مذهب مالك (2) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (3) .
(1) الهداية شرح البداية (1/ 21) ، البحر الرائق (1/ 105) ، بدائع الصنائع (1/ 85) ، تبيين الحقائق (1/ 24) ، حاشية ابن عابدين (1/ 203) ، المبسوط (1/ 202) ، حاشية الطحطاوي (1/ 111) .
(2) حاشية الدسوقي (1/ 54، 55) ، التاج والإكليل (1/ 101) ، مواهب الجيل (1/ 101) ، البيان والتحصيل (1/ 100) ، التمهيد (4/ 156، 157) و (1/ 162) ، الكافي (ص: 189) .
(3) المبدع (1/ 70) ، شرح العمدة (1/ 122) ، كشاف القناع (1/ 54) ، الإنصاف (1/ 86) ، الإقناع (1/ 13) ، الفروع (1/ 72) ، الكافي (1/ 19) ، المغني (1/ 53) .