فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 5371

ابن يزيد، عن سلمان قال:

كنا معه في سفر، فانطلق فقضى حاجته، ثم جاء، فقلت: أي أبا عبد الله توضأ لعلنا نسألك عن آي من القرآن، فقال: سلوني فإني لا أمسه؛ إنه لا يمسه إلا المطهرون، فسألناه فقرأ علينا قبل أن يتوضأ.

[صحيح، وصححه الدارقطني] (1) .

(1) اختلف فيه على الأعمش:

فرواه أبو معاوية كما في سنن الدارقطني (1/ 124) . والسنن الكبرى للبيهقي (1/ 90) .

ووكيع كما في مصنف ابن أبي شيبة (1/ 98) وسنن الدارقطني (1/ 124) .

وشجاع بن الوليد كما في سنن الدارقطني (1/ 124) .

وابن فضيل كما في سنن الدارقطني (1/ 124) من طريق عبد الله بن عمر عنه،

كلهم (أبو معاوية، ووكيع، وشجاع، وابن فضيل) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن ابن يزيد، عن سلمان.

وخالفهم أبو الأحوص فرواه الدارقطني (123) من طريقه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن سلمان.

وتابع أبا الأحوص يحيى بن العلاء كما في مصنف عبد الرزاق (1325) عنه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة به، قال: أتينا سلمان الفارسي، فخرج علينا من كنيف له. فقال: لو توضأت يا أبا عبد الله، ثم قرأت علينا سورة كذا وكذا. فقال: إنما قال الله: (فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ(78) لَاّ يَمَسُّهُ إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ) وهو الذكر الذي في السماء الذي لا يمسه إلا الملائكة، ثم قرأ علينا من القرآن ما شئنا.

والراجح رواية وكيع وأبي معاوية، ومن وافقهما عن الأعمش؛ لأن أبا معاوية من أوثق الناس في الأعمش، وقد تابعه وكيع. ولم يذكر أحد علقمة في الإسناد إلا أبا الأحوص، ولم يتابعه إلا يحيى بن العلاء، وهو متهم بالوضع.

قال أحمد: كذاب يضع الحديث. تهذيب التهذيب (11/ 229) ، الكشف الحثيث (840) .

وقال وكيع: كان يكذب، حدث في خلع النعلين عشرين حديثًا. تهذيب الكمال (31/ 484) .

وقال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (627) .

وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. ضعفاء العقيلي (4/ 437) .

ثم إن يحيى بن العلاء زيادة توهم أن سلمان لا يرى بأسًا بمس المصحف؛ حيث قال: إنما قال الله: لا يمسه إلا المطهرون، وهو الذكر الذي في السماء، فمفهومه أنه لا مانع من مسه، وهي تخالف رواية الجماعة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت