فهرس الكتاب

الصفحة 4206 من 5371

وقد قال بهذا القول جماعة من التابعين منهم عطاء (1) ، وطاووس (2) ، ومجاهد (3) ، وإبراهيم النخعي (4) ، والحكم (5) .

وهذا القول ضعيف.

أولًا: لعدم الدليل الموجب لقضاء الصلاتين، فلو كانت تدرك الظهر بطهارة الحائض في وقت العصر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ولو بينه لنقل إلينا. فلما لم ينقل علم أن ذلك لا يجب. وما ورد عن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس لا يثبت عنهما كما قرأت.

ثانيًا: أن هذا القول مخالف للسنة الصريحة من حديث أبي هريرة: (من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) وهو متفق عليه وسبق تخريجه ولو كانت تدرك الظهر لقال: فقد أدرك العصر والظهر.

وثالثًا: أنه مخالف للقياس. فلو أنه وجبت عليه صلاة الظهر، ثم طرأ مانع لم يلزمه إلا قضاء الظهر فقط، مع أن وقت الظهر وقت لها وللعصر عند العذر والجمع، فما الفرق بين المسألتين؟

رابعًا: قد بينا الإجماع على أن الحائض لا تقضي الصلاة التي مرت عليها وهي حائض لحديث عائشة في مسلم. وكنا نؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة (6) .

ولو أنها صلت صلاة الظهر وقد خرج وقتها وهي حائض لكانت مأمورة

(1) المجموع (3/ 68) رواه ابن أبي شيبة (2/ 123) 7207، 7210، وعبد الرزاق (1281) من طرق عنه بسند صحيح.

(2) رواه عبدالرزاق (1281) ، وابن أبي شيبة (2/ 123) 7207 بأسانيد صحيحة عنه.

(3) رواه ابن أبي شيبة (1/ 123) رقم 7207 بسند صحيح عنه.

(4) رواه ابن أبي شيبة (1/ 123) حدثنا هشيم عن مغيرة وعبيدة أخبراه عن إبراهيم، فهذا سند صحيح، ورواه ابن أبي شيبة (1/ 124) رقم 7209 حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي معشر عن إبراهيم.

(5) رواه عبد الرزاق (1282) ، وابن أبي شيبة (1/ 124) 7211 بسند صحيح.

(6) صحيح مسلم (69 - 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت