فهرس الكتاب

الصفحة 4215 من 5371

فيه؛ لأن لا فائدة من إمساك بعض يوم إذا لم يكن مسقطًا للقضاء، وكيف يجب عليه أكثر مما يجب على غيره، حيث يجمع له بين القضاء والإمساك.

قالوا: لو أكلت ولا عذر لها اتهمها الناس، والتحرز من مواضع التهم واجب.

• دليل من قال: لا يجب عليها الإمساك:

(1816 - 276) ما رواه ابن أبي شيبة، قال رحمه الله: حدثنا وكيع، عن بن عون، عن ابن سيرين، قال:

قال عبد الله: من أكل أول النهار فليأكل في آخره.

[منقطع] (1) .

قال ابن حزم: لا يختلف المخالفون لنا في أن التي طهرت من المحيض والنفاس والقادم من السفر، والمفيق من المرض لا يجزئهم صيام ذلك اليوم، وعليهم قضاؤه، فصح أنهم في هذا اليوم غير صائمين أصلًا، وإذا كانوا غير صائمين فلا معنى لصيامهم، ولا أن يؤمروا بصوم ليس صومًا، ولا هم مؤدون به فرضًا لله تعالى، ولا هم عاصون له بتركه (2) .

(1) المصنف (2/ 287) رقم 9044، واختلف على ابن عون:

فرواه وكيع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن مسعود، كما في أثر الباب.

ورواه سعيد بن منصور في سننه (279) أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا خالد، ومنصور، عن

ابن سيرين، عن يحيى الجزار، قال: سئل ابن مسعود عن رجل تسحر، وهو يرى أن عليه ليلًا، وقد طلع الفجر، قال: من أكل أول النهار فليأكل آخره.

فيكون المحفوظ أنه من رواية ابن سيرين، عن يحيى الجزار، عن ابن مسعود، ولم أقف على سماع الجزار من ابن مسعود، فيكون منقطعًا، والله أعلم.

(2) المحلى (مسألة 760) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت