عن ابن مسعود أنه كان يرخص للجنب أن يمر في المسجد مجتازًا ولا أعلمه إلا قال: (وَلا جُنُبًا إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ) [النساء: 43] (1) .
[أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، ورأى بعضهم أن حديث أبي عبيدة في حكم المتصل] (2) .
(1828 - 288) وروى ابن المنذر، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا
(1) المصنف (1613) .
(2) ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري (9554) وابن المنذر في الأوسط (2/ 107) والبيهقي (2/ 443) .
ورواه ابن أبي شيبة (1/ 135) رقم 1552: حدثنا شريك بن عبد الله، عن عبد الكريم عن أبي عبيدة من قوله ... ولم يذكر عن ابن مسعود، وهذا من سوء حفظ شريك.
وقال الترمذي كما في السنن (1/ 28، 337) ، والنسائي كما في السنن (1404) ، وابن حبان كما في الثقات (5/ 561) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 75) ، وفي المعرفة (3/ 14) و (4/ 370) وابن عبد الهادي كما في تنقيح التحقيق (3/ 39) : أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا. وانظر التمهيد (5/ 37) ، (20/ 232) .
وقال الحافظ في التقريب: والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه.
وروى شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سألت أبا عبيدة، هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: ما أذكر منه شيئًا. المراسيل لابن أبي حاتم (952، 955) ، الطبقات الكبرى (6/ 210) ، جامع التحصيل (324) .
إلا أن هذا لا يمنع من تصحيح هذا الأثر عند بعض العلماء، فقد صحيح الدارقطني إسناد أبي عبيدة عن أبيه في السنن (3/ 173) وقال: أبو عبيدة أعلم بحديث أبيه، وبمذهبه وفتياه ....
وقال في العلل (5/ 308) : «قيل سماع أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه صحيح؟ قال: مختلف فيه، والصحيح عندي أنه لم يسمع منه، ولكنه كان صغيرًا بين يديه ... » . وانظر البدر المنير (6/ 594) .
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (6/ 404) : «يقال: إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن هو عالم بحال أبيه، متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة، فلهذا صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه، وإن قيل: إنه لم يسمع من أبيه» .
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (6/ 350) : «أبو عبيدة شديد العناية بحديث أبيه وفتاويه، وعنده من العلم ما ليس عند غيره» . وانظر شرح معاني الآثار (1/ 95) .