الرواة، يدل على الوهم مع مخالفتها الكتاب والأصول؛ إذ ليس لنا موضع آخر يجوز فيه رفض العمرة مع إمكان إتمامها» (1) .
وقال ابن القيم: «تعليل هذه اللفظة وردها -يعني دعي عمرتك- بأن عروة انفرد بها، وخالف بها سائر الرواة، وقد روى حديثها طاوس، والقاسم، والأسود، وغيرهم، فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة» (2) .
قلت: قد ورد أن القاسم بن محمد تابع عروة بن الزبير في الموطأ،
(1878 - 338) قال مالك: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان معه هدى فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا، قالت: فقدمت مكة، وأنا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة. قالت: ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: هذا مكان عمرتك،
(1) المغني (5/ 369، 370) وذكر نحوه ابن القيم في زاد المعاد (2/ 169) ، ولعلي أسوق كلامه بتمامه بعد قليل إن شاء الله.
(2) زاد المعاد (2/ 169) .