فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 5371

الجواب الثاني:

قال ابن عبد البر: «جماعة من أصحابنا تأولوا قوله: (ودعي العمرة) دعي عمل العمرة، يعني الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، وكذلك تأولوا من روى: (واسكتي عن العمرة) ورواية من روى: (وأمسكي عن العمرة) : أي أمسكي عن عمل العمرة، لا أنه أمر برفضها، وابتداء الحج وإنشائه كما زعم العراقيون» (1) .

وقال ابن القيم: قوله « (دعي العمرة) أي دعيها بحالها، لا تخرجي منها، وليس المراد تركها، قالوا: ويدل عليه وجهان:

أحدهما: قوله: (يسعك طوافك لحجك وعمرتك) .

الثاني: قوله: (كوني في عمرتك) قالوا: وهذا أولى من حمله على رفضها لسلامته من التناقض» (2) .

الجواب الثالث:

قالوا: كانت عائشة يومئذ مهلة بالحج، ولم تكن مهلة بعمرة، وإذا كانت مهلة بالحج سقط القول عنا في رفض العمرة؛ لأنها لم تكن مهلة بعمرة (3) .

(1879 - 339) فقد روى البخاري من طريق عمرة، قالت: سمعت عائشة رضي الله تعالى عنها تقول:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا الحج، حتى

(1) التمهيد (8/ 215، 216) .

(2) زاد المعاد (2/ 169) .

(3) التمهيد (8/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت