قال ابن قدامة: «إدخال العمرة على الحج جائز بالإجماع من غير خشية الفوات، فمع خشيته أولى. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، أن لمن أهل بعمرة أن يدخل عليها الحج، ما لم يفتتح الطواف بالبيت» (1) .
ونقل الإجماع أيضًا ابن رشد (2) .
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كان معه هدي في حجة الوداع أن يهل بالحج مع العمرة (3) .
قال الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) [البقرة: 196] . فالحج والعمرة لا يتأتى الخروج منهما إلا بإتمامهما (4) .
الأحاديث الصحيحة التي تصرح أنها كانت قارنة. منها
(1885 - 345) ما رواه مسلم من طريق عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها،
أنها أهلت بعمرة، فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يوم النفر: يسعك طوافك لحجك وعمرتك، فأبت. فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج (5) .
(1886 - 346) ومنها أيضًا حديث جابر رواه مسلم من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير،
(1) المغني (5/ 369) .
(2) انظر البيان والتحصيل (17/ 327) .
(3) المغني (5/ 369) .
(4) المفهم (3/ 300) .
(5) صحيح مسلم (132 ـ 1211) . وهو في مسند أحمد (6/ 124) .