ثم صلي.
قال وقال أبي ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت. ورواه مسلم إلا قوله: قال أبي ثم توضئي لكل صلاة ... إلخ (1) .
فقوله: (فإذا أقبلت فدعي الصلاة) أي: فأنت حائض، وإذا كانت حائضًا لم يصح منها طواف، وسقط عنها طواف الوداع، وكان لها أن تنفر.
وقوله: (وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي) أي: فأنت طاهرة، وإذا كانت طاهرة كان عليها ما على الطاهرات من وجوب طواف الوداع.
قال النووي: «وأما المستحاضة إذا نفرت في يوم حيضها فلا وداع عليها، وإن نفرت في يوم طهرها لزمها الوداع» (2) .
وإذا كانت المستحاضة تصلي، كان عليها الطواف، لاسيما إذا علمنا أن المستحاضة لا تمنع من دخول المسجد، حتى على قول من يمنع الحائض من ذلك.
(1896 - 356) فقد روى البخاري من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة،
عن عائشة، قالت: اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي (3) .
وإذا كانت المستحاضة تعتكف، مع كون الاعتكاف ليس واجبًا عليها، فكونها تطوف الطواف الواجب من باب أولى.
(1) صحيح البخاري (228) ، ومسلم (62 ـ 333) .
(2) المجموع (8/ 255) .
(3) صحيح البخاري (310) .