ومجاهد (1) ، والحكم (2) ، والشعبي (3) ، وبه قال سفيان الثوري (4) ، والأوزاعي (5) ، وإسحاق (6) ، وأبو ثور (7) ، وابن المنذر (8) ،
وداود الظاهري، ووافقه ابن حزم (9) .
قال ابن حزم: «وللرجل أن يتلذذ من امرأته الحائض، في كل شيء حاشا الإيلاج في الفرج، وله أن يشفر ولا يولج» .
ثم أجاب عن أدلة المانعين واحتج عليهم بحديث أنس، حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح.
وعلق ابن حزم على هذا الحديث قائلًا: «هذا الخبر بصحته، وبيان أنه كان إثر نزول الآية هو البيان عن حكم الله تعالى في الآية، وهو الذي لا يجوز تعديه، وأيضًا؛ فقد يكون المحيض في اللغة موضع الحيض وهو الفرج، وهذا فصيح معروف، وتكون الآية حينئذ موافقةً للخبر المذكور، ويكون معناها: فاعتزلوا النساء في موضع الحيض ... .» إلخ كلامه رحمه الله (10) .
(1) رواه الدارمي (1042، 1043) ، والطبري في تفسيره (4258) من طريقين عن ليث عن مجاهد وأحد الطريقين صحيح لذاته، والآخر صحيح لغيره.
(2) رواه ابن أبي شيبة (3/ 524) بسند صحيح، قال الحكم: لا بأس أن تضعه على الفرج ولا تدخله.
(3) رواه ابن أبي شيبة (3/ 524) من طريقين بإسناد صحيح عنه.
(4) انظر: فتح البر بترتيب التمهيد لابن عبد البر (3/ 460) وشرح ابن رجب للبخاري (2/ 33) الأوسط لابن المنذر (2/ 208) والمغني (1/ 415) والمجموع (2/ 294) .
(5) نقل ابن رجب في شرح البخاري (2/ 33) أن الأوزاعي لا يحرم من الحائض سوى الإيلاج في فرجها، بينما نقل ابن عبد البر في التمهيد، كما فتح البر (3/ 460) بأن له منها ما فوق المئزر.
(6) حكاه الكوسج في مسائل أحمد، وإسحاق (1/ 14) وانظر: الأوسط لابن المنذر (2/ 208) والنووي في المجموع (2/ 294) وشرح ابن رجب للبخاري (2/ 33) والمغني (1/ 415) .
(7) انظر: شرح ابن رجب للبخاري (2/ 33) .
(8) الأوسط (2/ 208) ..
(9) فتح البر ترتيب التمهيد (3/ 360) والنووي في المجموع (2/ 294) المحلى (مسألة: 260) .
(10) المحلى (مسألة 260) .