ورواه أحمد، من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
وفيه: (فقلت لابن عمر: أيحسب طلاقه ذلك طلاقًا؟ قال: نعم. أرأيت إن عجز واستحمق) (1) .
[وسنده صحيح] .
(1936 - 396) وفي رواية لمسلم، من طريق عبد الملك، عن أنس بن سيرين قال: سألت ابن عمر عن امرأته التي طلق؟ فقال: طلقتها وهي حائض، فذكر ذلك لعمر، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها لطهرها. قال: فراجعتها، ثم طلقتها لطهرها، قلت: فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهي حائض. قال: ما لي لا أعتد بها، وإن كنت عجزت واستحمقت (2) .
ورواه البخاري، ومسلم، من طريق شعبة، عن أنس بن سيرين به. وفيه: قلت تحتسب قال: فمه؟ .
وفي لفظ مسلم: أفاحتسبت بتلك التطليقة؟ قال: فمه (3) .
قال البغوي: « (أرأيت إن عجز واستحمق) معناه: أرأيت إن عجز واستحمق أيسقط عنه الطلاق حمقه، أو يبطله عجزه؟ فهذا من باب المحذوف المدلول عليه بالفحوى» (4) .
قلت: قوله (عجز) أي عن الصبر عن الطلاق حتى تطهر فيوقع الطلاق في زمن الطهر، ودفعه عجزه عن الصبر إلى وقوع الطلاق في زمن الحيض.
وقوله: (واستحمق) أي فعل فعل الأحمق بمخالفة المشروع فعجزه واستحماقه لا يمنع وقوع طلاقه.
(1) المسند (2/ 43) .
(2) صحيح مسلم (11 ـ 1471) .
(3) صحيح البخاري (5252) ومسلم (12 ـ 1471) .
(4) شرح السنة (9/ 204) .