= فرواه الحاكم في المستدرك (4/ 267) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
وتابعه مسور بن الصلت، عند الحاكم أيضًا (4/ 138) . وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي ثقة، أخرج له البخاري.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي كما في المستدرك أيضًا (4/ 138) عن زيد بن أسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وتابعه معمر، كما في المصنف (4/ 494) رقم 8611، فرواه عن زيد بن أسلم به.
وقد رجح الدارقطني الرواية المرسلة، قال الحافظ كما في تلخيص الحبير (1/ 28، 29) : ذكر الدارقطني علته، ثم قال: والمرسل أصح.
ولا شك أن رواية عبد الرحمن بن مهدي مقدمة على غيرها، وقد توبع فيه، ولولا هذه الرواية لقلت: إن الحديث مضطرب لكثرة الاختلاف في إسناده، فأنت ترى أنه جاء مرة من مسند أبي واقد، ومرة من مسند ابن عمر، ومرة من مسند أبي سعيد، ومرة موصولًا ومرة مرسلًا، والمخرج واحد.
ورجح الإمام البخاري رحمه الله كونه محفوظًا من حديث أبي واقد الليثي، جاء في كتاب العلل الكبير للترمذي (437) قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقلت له: أترى هذا الحديث محفوظًا؟ قال: نعم. قلت له: عطاء بن يسار أدرك أبا واقد؟ فقال: ينبغي أن يكون أدركه، عطاء بن يسار قديم.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم.
والحديث له شاهد من حديث تميم الداري، أخرجه ابن ماجه (3217) ، قال: 3217 حدثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش حدثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن تميم الداري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون في آخر الزمان قوم يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أذناب الغنم، ألا فما قطع من حي فهو ميت.
وأخرجه الطبراني في الكبير (2/ 57) رقم 1276، وابن عدي في الكامل (3/ 325) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي بكر الهذلي به.
وفيه شهر بن حوشب، والأكثر على ضعفه، كما أن شهرًا لم يسمع من تميم الداري، انظر جامع التحصيل (ص: 197) ، وضعفه الحافظ في التلخيص (1/ 29) ، وأبو بكر الهذلي متروك.
وله شاهد آخر، عن مجاهد، فقد أخرج عبد الرزاق (8612) عن ابن مجاهد، عن أبيه، قال: كان أهل الجاهلية يقطعون أليات الغنم، وذكره بمثله.
وهذا سند ضعيف أيضًا، فيه ابن مجاهد عبد الوهاب، جاء في ترجمته: =