[م-796] واختلف العلماء في العلقة والمضغة.
فقيل: يثبت حكم النفاس إذا استبان من السقط بعض خلقه كالإصبع، والشعر، والظفر، فهي نفساء. وهو مذهب الحنفية (1) .
وقيل: يثبت حكم النفاس بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان، فلو وضعت علقة، أو مضغة لا تخطيط فيها لم يثبت لها حكم النفاس، وهو مذهب الحنابلة (2) .
وقيل: إذا ألقت علقة ثبت لها حكم النفساء، وهو مذهب المالكية (3) .
وقيل: إذا ألقت مضغة، أو علقة، وقال القوابل: إنه مبتدأ خلق آدمي، فالدم بعده نفاس، وهو مذهب الشافعية (4) .
وقيل: إذا وضعت مضغة مطلقًا ثبت حكم النفاس. وهي رواية في مذهب الإمام أحمد (5)
وقيل: إذا وضعت لأربعة أشهر (6) .
• تعليل من قال: يثبت النفاس إذا تبين فيه خلق إنسان:
قال تعالى: (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق: 4] ولم يقل أن يضعن أولادهن.
تعليل آخر:
إذا سقط الحمل وهو علقة، أو مضغة لم تتخلق، يحتمل أن يكون دمًا متجمدًا،
(1) البناية ـ للعيني (1/ 693) ، فتح القدير (1/ 187) .
(2) كشاف القناع (1/ 219) ، المبدع (1/ 294) ، الفروع (1/ 282) .
(3) الشرح الكبير (2/ 474) المطبوع بهامش حاشية الدسوقي. وانظر الشرح الصغير (2/ 672) ، وقال: وعلامة أنه علقة أنه لو صب عليه ماء حار لا يذوب.
(4) روضة الطالبين (1/ 174) .
(5) الفروع (1/ 282) .
(6) قال في الفروع (1/ 282) : «ويتوجه أنها رواية مخرجة من العدة وغيرها» .