الوجه الثاني:
قال ابن عبد البر: «ليس في قوله: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) [الأعراف: 29] ، دليل على أن الطفل يولد حين يولد مؤمنًا أو كافرًا لما شهدت به العقول أنه في ذلك الوقت ليس ممن يعقل إيمانًا ولا كفرًا» (1) .
الوجه الثالث:
من الحجة أيضًا قوله تعالى: (إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [الطور: 16] .
وقوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) [المدثر: 38] .
ومن لم يبلغ وقت العمل لم يرتهن بشيء.
الوجه الرابع:
قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) [الإسراء: 15] .
ولما أجمعوا على دفع القود والقصاص والحدود والآثام عنهم في دار الدنيا كانت الآخرة أولى بذلك.
• دليل من قال: الفطرة السنة:
(2057 - 8) ما رواه البيهقي، من طريق حامد بن أبي حامد المقري، حدثنا إسحاق بن سليمان، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من السنة قص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار.
قال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح، عن أحمد بن أبي رجاء، عن إسحاق ابن سليمان اهـ (2) .
(1) التمهيد (18/ 82) .
(2) سنن البيهقي (1/ 149) .