أما إذا كان تطهيرها ممكنًا من غير حرج.
فالشافعية (1) ، والحنابلة (2) ومحمد بن الحسن من الحنفية (3) ، يوجبون تطهير ما تحت القلفة في الاستنجاء.
لأنها واجبة الإزالة، وما تحتها له حكم الظاهر.
وذهب الحنفية والمالكية (4) ، إلى استحباب غسلها في الاستنجاء، لأن الاستنجاء عندهم سنة، وليس بواجب.
وأما في الغسل الواجب:
فقال المرداوي من الحنابلة: «لو خرج المني إلى قلفة الأقلف أو فرج المرأة وجب الغسل رواية واحدة. وجزم به في الرعاية، وحكاه ابن تميم عن بعض الأصحاب» (5) .
وقال الكاساني أيضًا: «يجب على الأقلف إيصال الماء إلى القلفة.
وقال بعضهم: لا يجب. وليس بصحيح؛ لإمكان إيصال الماء إليه من غير حرج» (6) .
واختلف الحنفية في وجوب غسل القلفة في الغسل الواجب.
(1) أسنى المطالب (1/ 69) ، تحفة المحتاج (1/ 276) ، نهاية المحتاج (1/ 224، 225) .
(2) قال ابن قدامة في المغني (1/ 106) : «والأقلف إن كان مُرْتَتِقًا لا تخرج بشرته من قلفته، فهو كالمختتن، وإن كان يمكنه كشفها كشفها فإذا بال واستجمر أعادها، فإن تنجست بالبول لزمه غسلها كما لو انتشر إلى الحشفة» .
(3) بدائع الصنائع (1/ 26) .
(4) قال الباجي في المنتقى (1/ 69) : «ومن نسي الاستجمار وصلى، فقد روى أشهب عن مالك أرجو أن لا تكون عليه إعادة. قال الشيخ أبو محمد: أراه يريد إذا مسح.
وقال محمد بن مسلمة في المبسوط: من تغوط أو بال، فلم يغسله، ولم يمسح حتى صلى يعيد في الوقت». قلت: ومفهومه: بعد الوقت لا يعيد؛ لأنه ليس بواجب عندهم.
(5) الإنصاف (1/ 231) .
(6) المرجع السابق (1/ 34) .