وقال بعضهم: هذا إذا كان معذورًا في ترك الختان، فإن أصر على تركه بلا عذر، لم تصح إمامته (1) .
وقيل: تصح إمامته بمثله، وهو رواية عن أحمد (2) .
وقيل: لا تصح مطلقًا، وهي رواية عن أحمد (3) .
وقيل: لا تكره إمامته، وإنما يكره أن يكون إمامًا راتبًا اختاره بعض المالكية (4) .
هذه ملخص الأقوال في المسألة، وإليك دليل كل قول.
(1) قال ابن حبيب من المالكية كما في مواهب الجليل (3/ 258) : الختان من الفطرة، فلا تجوز إمامة تاركه اختيارًا.
وقال في شرح كفاية الطالب الرباني وهو من المالكية (1/ 596) : «ومن ترك الختان من غير عذر ولا علة لم تجز إمامته، ولا شهادته» . اهـ فتعقبه العدوي في حاشيته، فقال: «وهذا القول ضعيف؛ إذ المذهب أن إمامة الأغلف مكروهة» . اهـ
وقال البهوتي مثله في كشاف القناع (1/ 482، 483) وانظر مطالب أولي النهى (1/ 678، 679) .
(2) الفروع (1/ 12) ، وقال في الإنصاف (1/ 257) : «تصح إمامة الأقلف بمثله. قدمه في الرعاية، والحواشي. قال ابن تميم: تصح إمامته بمثله إن لم يجب الختان» . اهـ
(3) الإنصاف (2/ 256) ، الفروع (2/ 12) .
(4) مواهب الجليل (2/ 105) . وقال في الخرشي: «وكره ترتب أغلف: وهو من لم يختتن لنقص سنة الختان، وسواء تركه لعذر أم لا، وهو كذلك نص عليه ابن هارون» .اهـ
وقال في حاشية العدوي على الخرشي (2/ 105) : «ويكره أن يكون الأغلف إمامًا راتبًا في الفرض والعيدين، بخلاف السفر وقيام رمضان» . اهـ
وقال الدسوقي في حاشيته (1/ 330) : «والراحج كراهة إمامته مطلقًا» . وقال مثله كل من الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 440) ، وصاحب منح الجليل (1/ 364) .