وليس فيه استدامة الطهارة] (1) .
قال الحافظ: وفي الحديث استحباب إدامة الطهارة، ومناسبة المجازاة على ذلك بدخول الجنة (2) .
(158 - 12) وروى البخاري من طريق أبي حيان، عن أبي زرعة،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؛ فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة. قال: ما عملت
(1) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة كما في إسناد الباب، وأحمد كما في المسند (5/ 354) ، وفي الفضائل (1731) وأحمد بن عمرو في الآحاد والمثاني (263) والطبراني في المعجم الكبير (1/ 337) رقم 1012، والبزار في مسنده (4418) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 150) ، وابن حبان في صحيحه (7086، 7087) عن زيد بن الحباب به.
وأخرجه أحمد (5/ 360) وفي الفضائل (713) وابن خزيمة (1209) ، والحاكم (1/ 313) ، (3/ 285) عن علي بن الحسن بن شقيق،
ورواه الترمذي (3689) من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد به.
واقتصر أحمد في الفضائل على قصة عمر رضي الله عنه.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقد رواه الشيخان من مسند أبي هريرة بلفظ: (لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي) .
فصار لفظ الصحيحين: ما تطهرت إلا صليت، ولم يذكر الحدث، فلا دليل فيه على استدامة الطهارة.
بينما لفظ الحسين بن واقد: ما أحدثت إلا توضأت، وما توضأت إلا صليت. فانفرد الحسين بن واقد بذكر الاستدامة على الطهارة.
والحسين بن واقد صدوق يهم، وروايته عن عبد الله بن بريدة فيها كلام.
قال أحمد عن عبد الله بن بريدة: روى عنه حسين بن واقد أحاديث ما أنكرها.
وقال أيضًا: ما أنكر حديث حسين بن واقد وأبي المنيب، عن ابن بريدة. العلل (497) .
موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله (2/ 230)
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وانظر لمراجعة طرق الحديث: تحفة الأشراف (2/ 82) ح 1966، أطراف مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى (1/ 615) ، إتحاف المهرة (2/ 567) ح 2273، وصحيح الجامع (7894) .
(2) الفتح (3/ 35) .