فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 5371

= وأجيب عن هذه العلة:

قال يعقوب: روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع من سماك قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم». تهذيب الكمال (12/ 115) .

وقال الحافظ: وقد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة؛ لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه شعبة، عن سماك، وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم. اهـ فتح الباري (1/ 300) .

وأجيب: بأن سفيان وشعبة قد روياه عن سماك، وروايتهما عنه مستقيمة، كما سيأتي بيانه في التخريج.

العلة الثانية: أنه قد اختلف على سماك، في وصله وإرساله، ولا يمكن الاحتجاج برواية شعبة له عن سماك؛ لأن أصحاب شعبة إنما رووه عنه، عن سماك، عن عكرمة مرسلًا، ولم يروها موصولة إلا محمد بن بكر عن شعبة، كما اختلف على وكيع في وصله وإرساله.

ويبقى الترجيح بين رواية شعبة وسفيان، فالأول روى الحديث مرسلًا، والثاني موصولًا، وقد اختلف على وكيع في وصله وإرساله، ولعل هذا ما جعل الإمام أحمد يقول: أتقيه لحال سماك، وليس أحد يرويه غيره، وقال: هذا فيه اختلاف شديد، بعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه. تنقيح التحقيق (1/ 220) .

لهذا فالحديث لا يسلم من الضعف، إلا أنه صالح للاستشهاد به مع حديث أبي سعيد الخدري، وأثر عائشة الموقوف عليها.

إذا علم ذلك نأتي إلى تخريج الحديث، فالحديث قد رواه عن سماك جمع، منهم، سفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص وشريك، وغيرهم، وإليك بيانها.

الأول: سفيان الثوري، عن سماك.

أخرجه عبد الرزاق (396) قال: عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم استحمت من جنابة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه، فقال: إن الماء لا ينجسه شيء.

ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد (1/ 284) ، وابن الجارود (49) والطبراني (11714) ، والبيهقي (1/ 267) .

ورواه أحمد (1/ 235) ، والنسائي (325) ، وابن خزيمة (109) ، وابن حبان (1242) ، والحاكم (1/ 195) من طرق عن ابن المبارك.

وأخرجه الدارمي (734) ، وابن الجارود في المنتقى (48) ، والبيهقي (1/ 188) من طريق عبيدالله بن موسى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت