فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 5371

• صيام عاشوراء شرع بعد معرفة سبب صيامه، وشرع صيام التاسع للمخالفة، والاكتفاء بصيام عاشوراء ليس مكروهًا.

• إذا علم ذلك نأتي إلى ذكر الخلاف:

[م-862] اختلف العلماء في حكم حلق اللحية:

فقيل: يحرم حلق اللحية، وهو مذهب الحنفية، والمشهور من مذهب المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، وبه قال ابن تيمية من الحنابلة، وعليه المتأخرون منهم (1) .

وقيل: يجوز إزالة شعر الخدين دون الذقن، اختاره ابن عرفة من المالكية (2) .

وقيل: يكره حلق اللحية، وهو ظاهر عبارة القاضي عياض من المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، بل هو المعتمد في المذهب (3) .

(1) انظر في مذهب الحنفية: حاشية ابن عابدين (2/ 418) ، البحر الرائق (2/ 302) ، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (1/ 332) ، وعبر الكاساني في البدائع (2/ 141) بالكراهة، ولعلها كراهة التحريم.

وفي مذهب المالكية، قال الحطاب في مواهب الجليل (1/ 216) : «وحلق اللحية لا يجوز ... وهو مثلة وبدعة، ويؤدب من حلق لحيته أو شاربه» . اهـ وانظر حاشية الدسوقي (1/ 90) ، المفهم للقرطبي (1/ 512) .

وجاء في غذاء الألباب (1/ 433) : «والمعتمد في المذهب حرمة حلق اللحية. قال في الإقناع: ويحرم حلقها، وكذا في شرح المنتهى وغيرهما» .

وقال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (5/ 302) : «ويحرم حلق اللحية» .

(2) حاشية العدوي (2/ 446) ، وهو ظاهر مذهب من يرى أن اللحية: هي شعر الذقن خاصة. قال النووي: اللحية: هي الشعر النابت على الذقن، قاله المتولي، والغزالي في البسيط وغيرهما. المجموع (1/ 408، 413) .

(3) قال القاضي عياض في إكمال المعلم (2/ 63) : «وكره قصها وحلقها وتحريقها، وقد جاء الحديث بذم فاعل ذلك، وسنة بعض الأعاجم حلقها وجزها .... » .

فهل قوله: (وقد جاء الحديث بذم فاعل ذلك) ما يدل على أن المراد من الكراهة التحريم، لأن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت