فهرس الكتاب

الصفحة 5010 من 5371

والقول الثاني: أنه يؤخذ منها ما زاد على القبضة، وهو فعل ابن عمر (1) .

ثم اختلفوا في حكم أخذ ما زاد على القبضة على خمسة أقوال:

فقيل: يجب أخذ ما زاد على القبضة، وهو قول في مذهب الحنفية (2) ، واختاره الطبري رحمه الله (3) .

وقيل: إنه سنة، وهو قول في مذهب الحنفية (4) ، واستحسنه الشعبي وابن سيرين (5) .

وقيل: إنه بالخيار، فله أخذ ما زاد على القبضة وله تركه، نص عليه أحمد (6) ، وظاهر هذا القول أنه يرى أن الأخذ من اللحية وتركها على الإباحة.

وقيل: الترك أولى، وهو قول في مذهب الحنابلة (7) .

وقيل: يكره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة (8) .

(1) سيأتي تخريج الأثر المنسوب إليه إن شاء الله في أدلة الأقوال.

(2) الدر المختار (2/ 44) .

(3) عمدة القارئ (22/ 46، 47) .

(4) قال في البحر الرائق (3/ 12) : «قال أصحابنا: الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر، والقص سنة فيها، وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد منها على قبضة قطعها، كذلك ذكر محمد في كتاب الآثار عن أبي حنيفة، قال: وبه نأخذ» .اهـ ونقل نحوه في الفتاوى الهندية (5/ 358) . وانظر حاشية ابن عابدين (6/ 407) .

(5) المجموع (1/ 342) .

(6) الفروع (3/ 329) ، ويعبر بعض الأصحاب بقوله، ولا يكره أخذ ما زاد على القبضه انظر مطالب أولي النهى (1/ 85) .

(7) قال في المستوعب (1/ 260) : «ولا يقص من لحيته إلا ما زاد على القبضة إن أحب، والأولى أن لا يفعله» . وانظر الإنصاف (1/ 121) .

(8) إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت