= فهؤلاء أيوب وعاصم الأحول، وهارون رووه عن ابن سيرين بما يوافق رواية عبد الله بن إدريس، ووهب بن جرير، وروح، عن هشام، عن ابن سيرين، أفيكون محمد بن سلمة مقدمًا على هؤلاء الستة! ! لا شك أن طريقة جمهور المحدثين تأبى قبول زيادة الثقة مطلقًا، وإنما الترجيح للأكثر والأحفظ، وقد اجتمعا في روايتنا هذه.
وأما من رواه عن أنس من غير طريق ابن سيرين، فإليك تخريج رواياتهم:
الطريق الأول: قتادة، عن أنس.
أخرجه أحمد (3/ 192) قال: ثنا بهز، ثنا همام، عن قتادة، قال:
سألت أنس بن مالك أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لم يبلغ ذلك، إنما كان شيء في صدغيه، ولكن أبو بكر رضي الله تعالى عنه خضب بالحناء والكتم.
وأخرجه أحمد (3/ 251) حدثنا عفان.
والبخاري (3550) قال: حدثنا أبو نعيم.
والترمذي في الشمائل (36) ، والنسائي في المجتبى (5086) ، من طريق أبي داود، كلهم (بهز وعفان، وأبو نعيم، وأبو داود) رووه عن همام.
وأخرجه أحمد (3/ 216) ، ومسلم (2341) والنسائي (5087) من طريق المثنى بن سعيد، كلاهما (همام والمثنى بن سعيد) ، عن قتادة به.
الطريق الثاني: ثابت، عن أنس.
أخرجه أحمد (3/ 227) حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن زيد - عن ثابت،
أن أنسًا سئل: خضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لم يبلغ شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يخضب، ولو شئت أن أعد شمطاتٍ كن في لحيته لفعلت، ولكنَّ أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم، وكان عمر يخضب بالحناء.
ومن طريق حماد بن زيد أخرجه البخاري (5895) ، ومسلم (2341) ، وأبو داود (4209) ، وأبو يعلى في مسنده (3364) .
وأخرجه عبد الرزاق (20178) (20185) من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في الشمائل (37) ، والبغوي (3653) .
الطريق الثالث: حميد، عن أنس.
أخرجه أحمد (3/ 100) من طريق معتمر بسند صحيح. =