وقد ذكره جملة ممن صنف في الأحاديث الضعيفة (1) .
فالدليل على أن السواك في شرع من قبلنا هو ما ثبت عن ابن عباس أن السواك كان مما أمر به إبراهيم الخليل عليه السلام.
وأما كون السواك من سنن الفطرة فسبق أن حديث عائشة غير محفوظ.
وأما حديث السواك من سنن المرسلين فأحسنها حديث أبي أيوب، وهو ضعيف، وشواهده ضعيفة جدًّا لا ترقى إلى الاعتبار. والله أعلم.
= ومليح بن عبد الله الخطمي، له ترجمة في الجرح والتعديل، ولم يذكر راويًا عنه سوى عمرو بن محمد الأسلمي، وسكت عليه هو والبخاري فلم يذكرا فيه شيئًا.
عن أبيه: عبد الله الخطمي، لم أقف على من ترجم له. فالإسناد ضعيف جدًّا.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 99) : «رواه البزار، ومليح، وأبوه، وجده لم أجد من ترجمهم» . اهـ
قلت: أما جده فله ترجمة في الإصابة (1/ 171) .
الشاهد الثالث: حديث جابر، رواه ابن عدي في الكامل (4/ 191) من طريق عبد الله بن إبراهيم، حدثنا المنكدر، عن أبي،
عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من سنن المرسلين الحياء والتعطر والنكاح.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري.
قال عنه الحافظ في التقريب: متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع.
(1) الأسرار المرفوعة - ملا علي قاري (1/ 464) . والمنار المنيف - ابن القيم (1/ 295) ، النوافح العطرة - الصنعاني (1935) ، تحذير المسلمين - المدني (1/ 145) .