فهرس الكتاب

الصفحة 5208 من 5371

وهو مذهب جمهور الفقهاء والمحدثين (1) .

وقيل: يجب، ولا تبطل الصلاة بتركه، وهو مذهب داود الظاهري (2) .

(1) وفي مذهب الحنفية قولان. قال ابن عابدين: قيل: إنه مستحب؛ لأنه ليس من خصائص الوضوء، وصححه الزيلعي وغيره. وقال في فتح القدير: إنه الحق. قال ابن عابدين: لكن في شرح المنية الصغير: وقد عده القدوري والأكثرون من السنن. وهو الأصح. قال ابن عابدين: وعليه المتون. حاشية ابن عابدين (1/ 113) ، وانظر البحر الرائق (1/ 1/21) ، وتبيين الحقائق (1/ 4) ، العناية شرح الهداية (1/ 25) ، الجوهرة النيرة (1/ 6) ، شرح فتح القدير (1/ 24، 25) .

وفي مذهب المالكي أيضًا قولان: المشهور أنه مستحب. واختار ابن عرفة أنه سنة. انظر: التاج والإكليل (1/ 380) ، وعده فضيلة (أي من المستحبات) ، وكذلك اعتبره الخرشي (1/ 138) من الفضائل. وقال في مواهب الجليل (1/ 264) : «أما حكمه فالمعروف في المذهب أنه مستحب. قال ابن عرفة: والأظهر أنه سنة لدلالة الأحاديث على مثابرته صلى الله عليه وسلم عليه» .

وقال الصاوي في الشرح الصغير (1/ 125) : «استحباب السواك هو المشهور. وقال ابن عرفة: إنه سنة لحثه عليه السلام بقوله ... إلى أن قال: وأجاب الجمهور: بأن المراد بالسنة الطريقة المندوبة» .

وقال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 79) : «السواك مندوب إليه، ومن سنن الوضوء لا من فضائله» . وانظر الفواكه الدواني (1/ 265) . وقال العدوي في حاشيته (1/ 183) : «حكم الاستياك في الأصل الندب .... » إلخ كلامه.

وانظر في مذهب الشافعية: الأم (1/ 37) ، المجموع (1/ 327) ، أسنى المطالب (1/ 35) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 57) ، تحفة المحتاج (1/ 213، 214) ، مغني المحتاج (1/ 182) ، نهاية المحتاج (1/ 187) ، حاشية الجمل (1/ 117) ، حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 120) ، التجريد لنفع العبيد (1/ 1/72) .

وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 117) ، كشاف القناع (1/ 71) ، مطالب أولى النهى (1/ 80) ، المغني ـ ابن قدامة (1/ 69) .

(2) المنتقى شرح الموطأ (1/ 130) ، مواهب الجليل (1/ 264) ، وقال في المغني (1/ 69) : «ولا نعلم أحدًا قال بوجوبه إلا إسحاق وداود» .

وقال النووي في المجموع (1/ 327) : «السواك سنة، وليس بواجب. هذا مذهبنا، ومذهب العلماء كافة إلا ما حكى الشيخ أبو حامد، وأكثر أصحابنا عن داود أنه أوجبه. وحكى صاحب الحاوي أن داود أوجبه، ولم يبطل الصلاة بتركه. قال: وقال إسحاق بن راهوية: هو واجب، فإن تركه عمدًا بطلت صلاته. وهذا النقل عن إسحاق غير معروف، ولا يصح عنه، وقال القاضي أبو الطيب والعبدري: غلط الشيخ أبو حامد في حكايته وجوبه عن داود، بل مذهب داود أنه سنة؛ لأن أصحابنا نصوا أنه سنة، وأنكروا وجوبه، ولا يلزم من هذا الرد على أبي حامد» .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت