يخلف من الطعام أطيب عند الله من ريح المسك (1) .
وجه الاستدلال:
قوله: (حين يخلف) وقد ترجم ابن حبان في صحيحه لهذا الحديث بقوله: ذكر البيان بأن خلوف فم الصائم قد يكون أيضًا أطيب من ريح المسك في الدنيا (2) .
(2329 - 280) ما رواه البيهقي في شعب الإيمان من طريق الهيثم بن أبي الحواري، عن زيد العمي، عن أبي نضرة،
(1) مسند أحمد (2/ 480) . وقوله: (حين يخلف) . انفرد بذلك شعبة، وقد رواه جمع عن الأعمش، ولم يقولوا: (حين يخلف) . وإليك بيانهم:
الأول: أبو معاوية، وهو أثبت أصحاب الأعمش على الإطلاق. وروايته في مسلم رقم (1151) ، وابن ماجه (1638) .
الثاني: سفيان الثوري، كما في مصنف عبد الرزاق (4/ 306) رقم 7893، ومسند أحمد (2/ 266، 477) .
الثالث: وكيع كما في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 273) رقم 8894، ومسند أحمد (2/ 443، 477) ، وصحيح مسلم (1151) ، سنن ابن ماجه (1638) ، سنن البيهقي (4/ 273، 304) .
الرابع: أبو نعيم الفضل بن دكين، كما في مسند أحمد (2/ 393) ، وصحيح البخاري (7492) ، وسنن البيهقي (4/ 235، 273) .
الخامس: جرير كما في صحيح مسلم (1151) ، وسنن النسائي الصغرى (2215) ، والكبرى (2525) ، وصحيح ابن حبان (3422) .
السادس: ابن نمير، كما في مسند أحمد (2/ 477) .
كما أن شعبة خالف جميع من رواه عن أبي هريرة، وهم جمع كثير، كلهم لم يذكروا هذه اللفظة، منهم:
الأعرج، وسعيد بن المسيب، وهمام بن منبه، ومحمد بن زياد، ومحمد بن سيرين، وأبو سلمة، وأبو صالح السمان، وجابر بن زيد، وقيس بن أبي حازم، وموسى بن يسار. وسلمان الأشجعي: أبو حازم. وداود بن فراهيج. وعجلان مولى المشمعل، ومجاهد. وغيرهم. راجع تخريج هذه الطرق في أدلة القول الأول. فهذا العدد الكثير يجعل الباحث يجزم بشذوذ لفظة: «حين يخلف» .
كما اختلف على شعبة، فرواه أبو داود الطيالسي (2413) عن شعبة، عن الأعمش بدون قوله: (حين يخلف) . كما هي رواية الجمهور. والله أعلم.
(2) صحيح ابن حبان (8/ 211) .