فهرس الكتاب

الصفحة 5333 من 5371

وقال الخطابي: «وفيه أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه، على من يذهب إليه بعض من يتقزز، إلا أن السنة فيه أن يغسله، ثم يستعمله» (1) .

قلت: وفي هذا نظر من وجهين:

الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس كغيره، والتبرك بريقه صلى الله عليه وسلم، والتداوي به لا يقاس عليه غيره، وكان الصحابة يتبركون بفضل وضوئه، وبنخامته أحيانًا.

ثانيًا: أنه لو ثبت الجواز مطلقًا، فحديث عائشة في غسل السواك فيه لين. كما سبق تخريجه (2) .

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الطعام والشراب رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم من حديث ابن عباس بسند صحيح، فالريق أشد من الهواء الخارج من الفم (3) .

(1) معالم السنن (1/ 27) .

(2) انظر ح: (2376) .

(3) مسند أحمد (1/ 357) ، وسنن أبي داود (3728) ، والترمذي (1888) ، وابن ماجه (3429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت