وما ورد أيضًا من وضع الملك فاه على في القارئ. وأنه تطهير لطرق القرآن، وكونه يزيد في الحسنات، ويسخط الشيطان ليس خاصًا بالسواك، بل في كل قربة قصد بها وجه الله تعالى، وكان فيها متابعة للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما ما ورد من مضاعفة أجر الصلاة، فقد بحثت في بحث خاص، وملت إلى أن الحديث الوارد غير ثابت. والله أعلم
وأما منافع السواك في المعدة والرأس ونحوها، فالمرجع فيها إلى الطب، فإن أثبت هذا أثبتناه، وإلا فالأصل عدم ثبوته.
(2380 - 331) وأما ما رواه البيهقي في شعب الإيمان من طريق محمد بن السري، حدثنا بقية، عن الخليل بن مرة، عن عطاء بن أبي رباح،
عن ابن عباس، قال: عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب، مفرحة للملائكة، يزيد الحسنات، وهو من السنة، ويجلو البصر، ويذهب الحفر، ويشد اللثة، ويذهب البلغم، ويطيب الفم (1) .
قال البيهقي: ورواه غيره، وزاد فيه: (ويصلح المعدة) وهو مما تفرد به الخليل بن مرة، وليس بالقوي في الحديث. وسبق بحثه (2) .
(2381 - 332) وأما ما روى ابن عدي من طريق معلى بن ميمون، حدثنا عمرو بن داود، عن سنان بن سنان،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن السواك ليزيد الرجل فصاحة.
[الحديث موضوع] (3) .
(1) شعب الإيمان (6/ 71) رقم 2521.
(2) انظر الشاهد الرابع في تخرج (ح 2286) .
(3) الكامل (6/ 370) ومن طريق المعلى بن ميمون أخرجه الخطيب في الجامع (1/ 373، 374) رقم 859، وتلخيص المتشابه (2/ 705 ـ 706) ، والعقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 156) والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 164) رقم 232. ...
قال ابن عدي: ولمعلى بن ميمون غير ما ذكرت من الأحاديث، والذي ذكرت والذي لم أذكره كلها غير محفوظة مناكير، ولعل الذي لم أذكره أنكر من الذي ذكرته، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، إلا أن أحاديثه رأيتها غير محفوظة، فشرطت في أول الكتاب أن أذكر كل من هو بصورته. الكامل (6/ 370) .
وقال العقيلي: عمر بن داود، عن سنان بن أبي سنان كلاهما مجهول، والحديث منكر غير محفوظ، ومعلى بن ميمون ضعيف. الضعفاء الكبير (3/ 156) .
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا أصل له. العلل المتناهية (1/ 336) رقم 549.
وانظر لسان الميزان (6/ 65) ، والأسرار المرفوعة (1/رقم 233) ، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس (1494) . والكشف الإلهي (1/ 460) .