فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 5371

واختلفوا في التلفظ بها سرًا.

فقيل: يستحب، وهو قول في مذهب الحنفية (1) ، ومذهب الشافعية (2) ، وبه أخذ المتأخر ون من الحنابلة (3) .

وقيل: يكره، وهو قول في مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية (4) ، ونص الإمام أحمد على أنه لا يتلفظ بها (5) .

وقيل: التلفظ بالنية خلاف الأولى، إلا للموسوس فيستحب، وهو مذهب المالكية (6) .

(1) قال ابن عابدين في حاشيته (1/ 108) : «وهل يستحب التلفظ بها - يعني: النية- أو يسن أو يكره؟ فيه أقوال، اختار في الهداية الأول» .

(2) قال النووي في المجموع (6/ 302) : «ومحل النية القلب ولا يشترط نطق اللسان بلا خلاف، ولا يكفي عن نية القلب بلا خلاف، ولكن يستحب التلفظ مع القلب كما سبق في الوضوء» .اهـ

وقال أيضًا (3/ 358) : «النية الواجبة في الوضوء هي النية بالقلب، ولا يجب اللفظ باللسان معها، ولا يجزئ وحده، وإن جمعهما فهو آكد وأفضل، هكذا قاله الأصحاب واتفقوا عليه» .اهـ وقال في روضة الطالبين (1/ 50) : «يستحب أن ينوي بقلبه، ويتلفظ بلسانه. وذكر في سنن الوضوء (1/ 63) أن يجمع في النية بين القلب واللسان» .اهـ

(3) كشاف القناع (1/ 87) ، الفروع (1/ 111) ، الشرح الكبير (1/ 26) ، الإقناع (1/ 24) .

(4) المدخل لابن الحاج (2/ 274) .

(5) جاء في الفروع (1/ 111) قال أبو داود: قلت لأحمد: أنقول قبل التكبير شيئًا، قال: لا، واختاره شيخنا، وأنه منصوص أحمد. إلخ كلامه رحمه الله، وانظر شرح منتهى الإرادات (1/ 183) ، كشاف القناع (1/ 328) .

(6) حاشية الدسوقي (1/ 234) ، وقال خليل في التوضيح (1/ 317) : «لا يتلفظ على الأولى» يعني بالنية. وقال الدردير في الشرح الكبير (1/ 234) : «الأولى أن لا يتلفظ؛ لأن النية محلها القلب ولا مدخل للسان فيها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت