فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 5371

بشرط عدم المنافي كما لو نوى قطع العبادة أو إبطالها قبل إتمامها.

-تقدم النية على المنوي جائز ولو طال الفصل ما لم يفسخها؛ لأنه إذا لم يفسخها فهو مستصحب لحكمها.

-المقصود من النية تمييز العبادات عن العادات، وتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض، وهذا يحصل بالنية المقترنة والمتقدمة.

وقيل:

-النية الفعلية شرط في أول العبادة دون استمرارها، والحكمية شرط في استمرارها فقط.

-الاكتفاء بالحكمية على خلاف الأصل فيقتصر فيها على العمل المتصل (1) .

النية تارة تكون متقدمة على المنوي، وتارة تكون مقارنة له، وتارة تكون متأخرة عنه، وإليك بيان حكم كل حال من هذه الأحوال.

-الحال الأولى: تقديم النية على العمل:

[م-87] أجاز العلماء تقدم النية على المنوي في الصوم للمشقة، فجاز الصوم بنية من أول الليل، بل صحح بعضهم الصيام بنية ولو من أول الشهر.

-وعللوا الجواز:

بأن إيجاب تذكر النية قبل الفجر بيسير فيه حرج ومشقة، ولأن الصوم قد يأتي على كثير من الناس وهو في حالة النوم، وألحقوا بالصوم الزكاة؛ لصحة دخول النيابة في إخراجها.

[م-88] وهل يجوز تقدم النية على العمل في غيرهما قياسًا على الصوم؟

اختلف العلماء في ذلك:

(1) الذخيرة (1/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت