فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 5371

ابن رشد وابن عبد البر وخليل من المالكية، وهو مذهب الحنابلة (1) .

قال المقري المالكي: «شرط النية اقتران ذكرها بأول المنوي، فلا يضر ما لا يقطع ذلك من تقدمها عليه، وهو المعبر عنه بالتقدم اليسير ... » (2) .

وقال ابن قدامة: «قال أصحابنا: يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير، وإن طال الفصل، أو فسخ نيته بذلك لم يجزئه» (3) .

وقيل: يجب أن تكون النية مقارنة للتكبير، لا قبله ولا بعده، اختاره جماعة من المالكية كالقاضي عبد الوهاب البغدادي، وابن الجلاب، وابن شاس، وهو المشهور من مذهب الشافعية (4) .

(1) قال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص: 19) : «فإن تأخرت عن محلها أو تقدمت بكثير بطلت، وإن تقدمت بيسير فقولان» . اهـ وانظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 96) . وجاء في التوضيح (1/ 316) : «النية إن اقترنت فلا إشكال في الإجزاء، وإن تأخرت عن تكبيرة الإحرام فلا خلاف في عدم الإجزاء، وإن تقدمت بكثير لم يجزئ اتفاقًا، وبيسير قولان .... ثم رجح خليل جواز التقدم بيسير، فقال: «من تأمل عمل السلف، ومقتضى إطلاقات متقدمي أصحابنا يرى هذا القول هو الظاهر؛ إذ لم ينقل لنا عنهم أنه لابد من المقارنة، فدل على أنهم سامحوا في التقديم اليسير» . وانظر المقدمات الممهدات (1/ 156) ، البيان والتحصيل (1/ 142) ، والكافي ... لابن عبد البر (ص: 39) .

وقال في الفروع (1/ 143) «ويجوز تقديمها بزمن يسير كالصلاة. اهـ ويفهم منه أنه لا يجوز تقديمها بزمن كثير» .

(3) المغني (1/ 279) ، وذكر صاحب كشاف القناع شروطًا لجواز تقدم النية، بأن يكون العمل يسيرًا، ولم يفسخ النية، مع بقاء إسلامه بحيث لا يرتد، فإن الردة تبطل النية، انظر كشاف القناع (1/ 316) .

(4) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب لخليل (1/ 316) ، التفريع لابن الجلاب (1/ 226) ، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (1/ 97) ، المجموع (3/ 242) ، البيان للعمراني (2/ 160) ، فتح العزيز (3/ 257) ، روضة الطالبين (1/ 224) .

وقال الزركشي في كتابه المنثور في القواعد (1/ 104) : كل عبادة تجب أن تكون النية مقارنة لأولها إلا الصوم والزكاة والكفارة. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت