فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 5371

فقيل: وضوءه باطل، وهو الصحيح من مذهب أحمد (1) ، ووجه في مذهب الشافعية (2) .

وقيل: لا يبطل الوضوء فيما مضى، وإذا أراد إتمام الطهارة قبل تطاول الفصل فلا بد من تجديد النية لما بقي، وهو مذهب المالكية (3) ، والصحيح في مذهب الشافعية (4) ، واختاره بعض الحنابلة (5) ، وهذا أصح من القول الأول.

وهذا التفصيل بالنسبة للوضوء، وأما غيره من العبادات فإن الحكم يختلف إذا خرج من النية قبل تمام العبادة، فهناك من العبادات ما يخرج منها قولًا واحدًا، فإذا نوى قطع الإيمان صار مرتدًا، والعياذ بالله.

وإذا نوى الخروج من الحج أو العمرة بعد دخوله في النسك لم يخرج منهما بهذه النية، لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) [البقرة: 196] ، وسوف يأتي إن شاء الله تعالى بسط هذه المسألة في كتاب المناسك، بلغنا الله إياه بمنه وكرمه.

(1) قال في الإنصاف (1/ 151) : لو أبطل النية في أثناء الطهارة بطل ما مضى منها على الصحيح من المذهب، اختاره ابن عقيل والمجد في شرحه، وقدمه في الرعايتين والحاويين. اهـ

(2) البيان في مذهب الشافعي (1/ 106) .

(3) مواهب الجليل (1/ 241) ، والتاج والإكليل (1/ 239) بهامش المواهب.

(4) انظر البيان في مذهب الشافعي (1/ 106) ،

(5) قال في الإنصاف (1/ 151) «وقيل: لا يبطل ما مضى منها، جزم به المصنف في المغني، لكن إن غسل الباقي بنية أخرى قبل طول الفصل صحت طهارته، وإن طالت انبنى على وجوب المولاة» .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت