فقيل: يرتفع حدثه، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية (1) .
وقيل: لا يرتفع، وهو قول ثان في مذهب المالكية، والمشهور من مذهب الشافعية، والصحيح في مذهب الحنابلة (2) .
-وجه قول من قال: يرتفع حدثه:
قالوا: إن نية الطهارة أو الوضوء المطلق تنصرف إلى الوضوء الشرعي المعهود.
-وجه من قال: لا يرتفع حدثه:
قالوا: إن نيته متناولة لما تشرع له النية، ولما لا تشرع له النية كإزالة النجاسة؛ لأن كليهما يسمى طهارة شرعية، فلم تصح طهارته.
-والراجح:
القول بالصحة؛ لأن نية الطهارة في أعضاء الوضوء على الترتيب المخصوص لا تكون عن نجاسة، فتعين أن تكون عن حدث، والله أعلم.
(1) انظر مواهب الجليل (1/ 237) ، الخرشي (1/ 130) ، حاشية الدسوقي (1/ 94) . المجموع (1/ 365) .
(2) انظر قول المالكية في مواهب الجليل (1/ 237) ، الخرشي (1/ 130) ، حاشية الدسوقي (1/ 94) .
وفي مذهب الشافعية، قال الشيرازي: في المهذب مع المجموع (1/ 365) : «وإن نوى الطهارة المطلقة لم يجزئه؛ لأن الطهارة قد تكون عن حدث، وقد تكون عن نجس، فلم تصح بنية مطلقة» قال النووي شارحًا لهذه العبارة: هذا الذي جزم به المصنف هو المشهور، الذي قطع به الجمهور.
وفي مذهب الحنابلة، قال في الإنصاف (1/ 148) : لو نوى طهارة مطلقة أو وضوءًا مطلقًا عليه لم يصح على الصحيح.