فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 5371

فقيل: يرتفع حدثه، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية (1) .

وقيل: لا يرتفع، وهو قول ثان في مذهب المالكية، والمشهور من مذهب الشافعية، والصحيح في مذهب الحنابلة (2) .

-وجه قول من قال: يرتفع حدثه:

قالوا: إن نية الطهارة أو الوضوء المطلق تنصرف إلى الوضوء الشرعي المعهود.

-وجه من قال: لا يرتفع حدثه:

قالوا: إن نيته متناولة لما تشرع له النية، ولما لا تشرع له النية كإزالة النجاسة؛ لأن كليهما يسمى طهارة شرعية، فلم تصح طهارته.

-والراجح:

القول بالصحة؛ لأن نية الطهارة في أعضاء الوضوء على الترتيب المخصوص لا تكون عن نجاسة، فتعين أن تكون عن حدث، والله أعلم.

(1) انظر مواهب الجليل (1/ 237) ، الخرشي (1/ 130) ، حاشية الدسوقي (1/ 94) . المجموع (1/ 365) .

(2) انظر قول المالكية في مواهب الجليل (1/ 237) ، الخرشي (1/ 130) ، حاشية الدسوقي (1/ 94) .

وفي مذهب الشافعية، قال الشيرازي: في المهذب مع المجموع (1/ 365) : «وإن نوى الطهارة المطلقة لم يجزئه؛ لأن الطهارة قد تكون عن حدث، وقد تكون عن نجس، فلم تصح بنية مطلقة» قال النووي شارحًا لهذه العبارة: هذا الذي جزم به المصنف هو المشهور، الذي قطع به الجمهور.

وفي مذهب الحنابلة، قال في الإنصاف (1/ 148) : لو نوى طهارة مطلقة أو وضوءًا مطلقًا عليه لم يصح على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت