ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق. الحديث. وأخرجه مسلم (1) .
فلم يدخل يمينه في الإناء حتى غسلهما ثلاثًا، وإفراغ الإناء على الكف يشعر بأن الإناء كان صغيرًا.
-وجه من قال: إن السنة مختصة بالآنية مطلقًا كبيرة كانت أو صغيرة:
أن الآنية في الأحاديث مطلقة، والمطلق يشمل الكبير والصغير، فمن أخرج الآنية الكبيرة فعليه الدليل.
* الدليل الثاني:
أن الماء في الآنية الكبيرة يعتبر قليلًا، بخلاف ماء الأنهار والماء الجاري.
-ويناقش:
بأن الفرق بين القليل والكثير إنما ورد في شأن ورود النجاسة على الماء، حيث ذكر الماء وما ينوبه من السباع، فلا يطبق حد القليل والكثير على إدخال اليد الطاهرة.
-دليل من قال: إن تحقيق السنة يشمل الآنية وغيرها حتى ماء الأنهار:
(200 - 54) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه، فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده. ورواه مسلم (2) .
فقوله: (قبل أن يدخلها في وضوئه) الوضوء بالفتح هو الماء.
(1) صحيح البخاري (160) ، ومسلم (226) .
(2) صحيح البخاري (162) ، ومسلم (278) .