فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 5371

وظاهر عبارة صاحب المهذب (1) ، ومفهوم عبارة الشافعي في الأم (2) .

واختاره من الحنابلة المجد في شرحه وتبعه صاحب الحاوي الكبير (3) .

• وجه هذا القول:

أن تغير اللون أو الطعم لا يتصور إلا بانفصال أجزاء واختلاطها بالماء، وبالتالي يكون التغير تغيرًا عن ممازجة ومخالطة وليس تغيرًا بالمجاورة.

وقيل: إن التغير بغير ممازج يشمل الأوصاف الثلاثة، اختاره النووي من الشافعية، وقال: إنه هو الموافق لإطلاق كلام الأصحاب. بل قد صرح به أبو حامد وصاحبه المحاملي بأنه شامل لأوصاف الماء كلها (4) .

• الراجح القول الأول:

وهو أن التغيير لا يشمل إلا الريح فقط؛ إذ لا يتصور أن يتغير لون الماء ثم يكون تغيره عن مجاورة، وليس عن ممازجة، فالتغير بالمجاورة مقصور على الريح فقط.

(1) قال رحمه الله (1/ 154) : «وإن وقع فيه ما لا يختلط به فغير رائحته كالدهن الطيب والعود. ثم قال: وإن وقع فيه قليل كافور فتغيرت به رائحته» .

(2) قال رحمه الله (1/ 7) : «ولو صب فيه دهن طيب، أو ألقي فيه عنبر، أو عود، أو شيء ذو ريح لا يختلط بالماء، فظهر ريحه بالماء توضأ به .... إلخ» .

(3) الإنصاف (1/ 23) ، والحاوي الكبير هذا كتاب حنبلي، وهو غير كتاب الماوردي؛ لأن الماوردي شافعي.

(4) النووي في المجموع (1/ 155) . انظر متن المهذب مع شرحه المجموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت