فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 5371

وهذا قول في مذهب الحنفية (1) .

القول الثالث: إن صلى به فرضًا، وبه قال القاضي عياض، وبه قطع الفوراني من الشافعية (2) .

القول الرابع: لا يندب تجديد الوضوء إلا للصلاة، ولو نافلة أو لطواف لا لغيرهما من العبادات كمس مصحف بشرط أن يكون قد صلى بذلك الوضوء ولو نفلًا، أو فعل به ما يتوقف على الطهارة كطواف ومس مصحف على الراجح، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (3) .

وقيل: يندب التجديد إن صلى به صلاة فرضًا كانت أو نفلًا، وهو أصح الأوجه عند الشافعية، ومذهب الحنابلة، ورجحه ابن تيمية (4) .

القول الخامس: يستحب إن كان فعل بالوضوء الأول ما يستحب له الوضوء

(1) حاشية ابن عابدين (1/ 119) .

(2) في مذهب المالكية قولان: أحدهما: إن صلى به فرضًا، أو فعل فعلًا يفتقر إلى الطهارة، وهو اختيار القاضي عياض، قال ابن العربي: وهو قول الأكثر.

والثاني: إن صلى به صلاة فرضًا كانت أو نافلة. انظر التاج والإكليل (1/ 440) ، الخرشي (1/ 138) ، مواهب الجليل (1/ 303) ، الذخيرة (1/ 286) ، وانظر المجموع (1/ 494) .

(3) الشرح الكبير للدردير (1/ 124) ، منح الجليل (1/ 117) ، شرح الخرشي (1/ 159) .

(4) مغني المحتاج (1/ 74) ، أسنى المطالب (1/ 71) ، وقال النووي في المجموع (1/ 494) : «قال النووي: فيه خمسة أوجه: أصحها إن صلى بالوضوء الأول فرضًا أو نفلًا وبه قطع البغوي.

والثاني: إن صلى فرضًا استحب وإلا فلا، وبه قطع الفوراني.

والثالث: يستحب إن كان فعل بالوضوء الأول ما يقصد له الوضوء وإلا فلا ....

والرابع: إن صلى بالأول أو سجد لتلاوة أو شكر أو قرأ القرآن في المصحف استحب وإلا فلا .... والخامس: يستحب التجديد ولو لم يفعل بالوضوء الأول شيئًا أصلًا .... ».

وانظر كشاف القناع (1/ 89) ، مطالب أولي النهى (1/ 110) ، في مجموع الفتاوى (21/ 376) : «وإنما تكلم الفقهاء فيمن صلى بالوضوء الأول، هل يستحب له التجديد؟ وأما من لم يصل به فلا يستحب له إعادة الوضوء؛ بل تجديد الوضوء في مثل هذا بدعة مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما عليه المسلمون في حياته وبعده إلى هذا الوقت» .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت