رأيت عليًا رضي الله تعالى عنه صلى الظهر، ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرت العصر أتى بتور من ماء، فأخذ منه كفا، فمسح وجهه وذراعيه، ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله، فشرب قائمًا، وقال: إن ناسًا يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث (1) .
[صحيح] (2) .
(1) أحمد (1/ 153) .
(2) رجاله ثقات.
والحديث أخرجه النسائي في الكبرى (133) ، وفي الصغرى (130) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا بهز بن أسد به.
وأخرجه ابن الجعد في مسنده (459) وأبو داود الطيالسي في المسند (148) عن شعبة به. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5982) ، وأخرجه أحمد (1/ 123) عن وكيع.
وابن جرير الطبري في تفسيره (6/ 113) ، والبزار في مسنده (782) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 34) من طريق وهب بن جرير.
وأخرجه أحمد (1/ 139) وابن خزيمة (16) من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه أحمد (1/ 139) حدثنا عفان.
وأخرجه الطحاوي (4/ 273) من طريق بشر بن عمر.
وأخرجه البخاري (5616) البيهقي في السنن (1/ 75) من طريق آدم، كلهم (بهز، وابن الجعد، والطيالسي، ووكيع، ووهب بن جرير، ومحمد بن جعفر) رووه عن شعبة، عن عبد الملك به. وهو في البخاري (5616) من طريق آدم عن شعبة، لكن بقصة الشرب قائمًا فقط.
واختلف على شعبة فيه:
فرواه البخاري (5616) حدثنا آدم، عن شعبة به، بلفظ: عن علي رضي الله عنه، أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت الصلاة، ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه، ثم قام فشرب فضلة، وهو قائم، ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن النبي صنع مثل ما صنعت.
ورواه جعفر بن محمد القلانسي عن آدم، وخالف البخاري في لفظه، أخرجه البيهقي (1/ 75) من طريق أبي بكر محمد بن محمويه العسكري، أنا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم، نا شعبة به، وذكر الوضوء بالمسح. ...
وابن محمويه ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وجعفر بن محمد القلانسي، ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 163) .
وقال الحافظ في اللسان: ذكره أبو جعفر بن بابويه في رجال الشيعة، فالصحيح عن آدم ما ذكره البخاري عنه من ذكر الغسل وليس المسح.
ورواه الطيالسي (148) عن شعبة به، وفيه: فغسل وجهه ويديه، ولم يذكر المسح.
وخالف آدم والطيالسي جماعة رووه عن شعبة، فذكروا أن عليًا مسح وجهه ويديه ورأسه ورجليه، منهم: محمد بن جعفر، وهو من أثبت أصحاب شعبة، ومنهم عفان ووكيع وبهز بن أسد، ووهب بن جرير، ولم ينفرد شعبة بذكر المسح، بل تابعه غيره، فقد تابعه الأعمش ومسعر ومنصور، وإليك تخريج رواياتهم:
وأخرجه أحمد (1/ 159) وأبو يعلى (368) وابن خزيمة (1/ 11، 101) وابن حبان (1057، 1340) من طريق منصور،
وأخرجه أحمد (1/ 78) والترمذي في الشمائل (210) من طريق الأعمش، كلاهما عن عبد الملك ابن ميسرة، به.
وأخرجه أحمد (1/ 144) حدثنا يزيد -يعني ابن هارون-.
وأبو يعلى في مسنده (309) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير
والبيهقي في السنن (7/ 281) من طريق أبي نعيم ثلاثتهم عن مسعر، عن عبد الملك به بذكر مسح أعضاء الوضوء.
وانظر لمراجعة طرق الحديث: أطراف المسند (4/ 479) ، تحفة الأشراف (10293) ، إتحاف المهرة (14782) .