وجاء في المصباح المنير: عذار اللحية: الشعر النازل على اللحيين (1) .
وقال ابن قدامة: العذار: هو الشعر الذي على العظم الناتئ، الذي هو سمت صماخ الأذن، وما انحط عنه إلى وتد الأذن (2) .
فتبين من هذا أن العذار عند أهل اللغة والفقه: هو الشعر النابت المحاذي للأذنين بين الصدغ والعارض وهو أول ما ينبت للأمرد غالبًا.
[م-149] فإذا عرفنا العذار فما حكم البياض الواقع بين العذار والأذن، هل هو من الوجه فيجب غسله أم لا؟
اختلف الفقهاء في ذلك:
فقيل: البياض من الوجه، وهو مذهب الجمهور، وعليه يجب غسله (3) .
وقيل: الوجه من العذار إلى العذار، وعليه لا يجب غسل البياض الذي بين الأذن والعذار، وهذا القول رواه ابن وهب عن مالك (4) .
قال ابن رشد: وهو المشهور من مذهب مالك (5) .
وقيل: الفرق بين الأمرد والملتحي، فيجب غسلهما من الأمرد دون الملتحي، روي هذا القول عن أبي يوسف من الحنفية (6) ، وحكاه بعضهم قولًا في مذهب
(1) المصباح المنير (ص: 207) .
(2) المغني (1/ 81) .
(3) المبسوط (1/ 6) ، فتح القدير (1/ 12) ، تبيين الحقائق (1/ 3) ، المفهم في شرح مسلم (1/ 486) ، بداية المجتهد (1/ 119) ، الخرشي (1/ 121) ، مواهب الجليل (1/ 184) ، فتح البر بترتيب التمهيد لابن عبد البر (3/ 218) ، مقدمات ابن رشد (1/ 76) ، القوانين الفقهية (ص: 26) ، المجموع (1/ 407) ، مغني المحتاج (1/ 51) ، حاشية الروض (1/ 201) ، المغني (1/ 81) .
(4) فتح البر بترتيب التمهيد لابن عبد البر (3/ 218) ، بداية المجتهد (1/ 119) .
(5) بداية المجتهد (1/ 119) .
(6) المبسوط (1/ 6) ، فتح القدير (1/ 12) ، تبيين الحقائق (1/ 3) .