فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 5371

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: والذي عليه المسلمون أن الاستنشاق والمضمضة من سنة الوضوء التي لا يجوز تركها (1) .

وقال ابن عبد البر: أجمع المسلمون طرًا: أن الاستنشاق والاستنثار من الوضوء، وكذلك المضمضة ومسح الأذنين (2) .

وقال ابن حزم: واتفقوا على أن من غسل يديه ثلاثًا ثم مضمض ثلاثًا ثم استنشق ثلاثًا .... أنه قد أدى ما عليه في الأعضاء المذكورة (3) .

وأما الخلاف في وجوبهما فقد اختلف أهل العلم فيهما على أقوال:

فقيل: المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء وفي الغسل، وهو مذهب المالكية والشافعية.

وقيل: واجبان في الوضوء والغسل، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة.

هذان قولان متقابلان.

وفيه قولان آخران متقابلان أيضًا:

فقيل: المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء، واجبان في الغسل، وهذا مذهب الحنفية.

وقيل: واجبان في الوضوء دون الغسل.

وقيل: المضمضة سنة، والاستنشاق واجب فيهما.

والراجح: أن المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء وفي الغسل، والله أعلم.

وانظر أدلة الأقوال في سنن الوضوء، فقد ذكرتها هناك.

(1) الطهور (ص: 213) .

(2) التمهيد (18/ 225) .

(3) مراتب الإجماع (ص: 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت