لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: 16] .
(336 - 190) ولما رواه البخاري، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (1) .
فقوله: (وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) فإذا استطاع أن يغسل بعض محل الفرض وجب عليه؛ لدخوله تحت قدرته، وسقط عنه ما عجز عنه.
وحكي إجماعًا وجوب غسل ما بقي من محل الفرض، نقل الإجماع فيه النووي في المجموع (2) ، والحطاب في مواهب الجليل (3) .
[م-162] وإن كان مقطوعًا من المفصل ففيه قولان:
فقيل: يجب عليه غسل رأس العضد، وهو قول في مذهب الشافعية (4) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (5) .
وقيل: لا يجب عليه غسل رأس العضد. وهو قول في مذهب الشافعية.
وأصل القولين اختلافهما في المرفق ما هو؟
فقيل: إن المرفق عظم الساعد، فعلى هذا لا يجب غسل عظم العضد.
وقيل: المرفق: هو مجتمع العظمين، عظم الساعد وعظم العضد، فعلى هذا يجب عليه غسل رأس العضد.
(1) صحيح البخاري (7388) ، ورواه مسلم (1337) .
(2) المجموع (1/ 424) .
(3) مواهب الجليل (1/ 191) .
(4) البيان في مذهب الإمام الشافعي (1/ 122، 123) .
(5) كشاف القناع (1/ 101) .